نام کتاب : جامع الخلاف والوفاق بين الإمامية وبين أئمة الحجاز والعراق نویسنده : علي بن محمد القمي جلد : 1 صفحه : 263
لنا أنه قد ثبت أن له الرد بالعيب ، فمن أسقطه فعليه الدليل ( 1 ) . وإذا أراد أن يرد المبيع بالعيب ، جاز له فسخ البيع في غيبة البائع وحضرته ، قبل القبض وبعده . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إذا كان قبل القبض يجوز أن يفسخه في غيبة البايع وإن كان بعد القبض فلا يجوز إلا بحضوره ورضاه أو بحكم الحاكم . لنا أن الرد إذا كان حقه فعل أي وقت شاء ، ولا يجوز لأحد منعه ( 2 ) . إذا باع ما يكون مأكوله في جوفه وبعد كسره ، مثل البيض والجوز واللوز وغير ذلك ، فليس للمشتري رده وله الأرش ما بين قيمته صحيحا وفاسدا وعند الحنفية إن لم ينتفع به يرجع بالثمن كله وإن كان ينتفع به مع فساده لم يرده ورجع بنقصان العيب . وللشافعي ثلاثة أقوال : أحدها : لا يرده ، والثاني يرده ولا يرد معه شيئا ، والثالث : يرده ويرد معه أرش النقص الذي حدث في يده . لنا أنه قد تصرف في المبيع ، فليس له رده بعموم الأخبار الواردة في ذلك ( 3 ) . وإذا اشترى عبدين ، فوجد بأحدهما عيبا لم يكن له أن يرد المعيب وكان التخاير بين رد الجميع وأخذ أرش المعيب وهو أحد قولي الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يجوز له رده وفسخ البيع في المعيب ( 4 ) . لنا قوله ( عليه السلام ) : لا ضرر ولا إضرار وفي رد المعيب خاصة إضرار ، بالبايع ( 5 ) . وفي البداية : يأخذهما أو يدعهما ( 6 ) ، وفيه أيضا : من اشترى جارية فوجد بها قرحا فداواها أو دابة فركبها في حاجته فهو رضا وإن ركبها ليردها إلى بايعها أو ليسقيها أو يشتري لها علفا فليس برضى ( 7 ) . ويرد الشاة المصراة ومعها صاع من تمر أو بر عوض لبن التصرية ( 8 ) وفاقا للشافعي و قال أبو حنيفة : لا خيار له . يدل عليه قوله ( صلى الله عليه وآله ) : من اشترى شاة مصراة [ 98 / أ ] فهو بالخيار ثلاثة أيام إن شاء