نام کتاب : تذكرة الفقهاء ( ط.ج ) نویسنده : العلامة الحلي جلد : 1 صفحه : 100
سواء قلا أو كثرا ، وسواء انسد المخرج أو لا ، وسواء كانا من فوق المعدة أو تحتها - وبه قال أحمد بن حنبل [1] - لقوله تعالى : * ( أو جاء أحد منكم من الغائط ) * [2] والأحاديث [3] . وقال الشيخ : إن خرجا من فوق المعدة لم ينقضا ، لأنه لا يسمى غائطا [4] ، ولقول الباقر والصادق عليهما السلام وقد سئلا ما ينقض الوضوء ؟ فقالا : " ما يخرج من طرفيك " [5] الحديث ، وما مستوعبة ، ولقول الصادق عليه السلام : " لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الأسفلين " [6] الحديث . ويمنع عدم التسمية ، والأحاديث محمولة على الأغلب . وقال الشافعي : إن انسد المعتاد وانفتح من أسفل المعدة نقض ، إلا في قول شاذ ، وإن انفتح فوقها أو عليها فقولان ، أصحهما عنده : عدم النقض ، لأن ما تحيله الطبيعة تلقيه إلى الأسفل ، فالخارج فوقها أو محاذيها بالقئ أشبه . وإن كان السبيل بحاله ، فإن انفتح تحت المعدة فقولان : أحدهما : النقض ، لأنه معتاد ، وهو بحيث يمكن انصباب الفضلات إليه . والثاني وهو الأصح عندهم : المنع ، لأن غير الفرج إنما يعطى حكمه للضرورة ، وإنما تحصل مع الانسداد لا مع عدمه .