نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 124
موضع نصب بوقوع الفعل الذي هو المسح ، وإنما جرت الرؤوس بالباء الزائدة ، وعلى هذا لا ينكر أن يعطف الأرجل على موضع الرؤوس لا لفظها فينتصب ، وإن كان الفرض فيها المسح كما كان في الرؤوس ، والعطف على الموضع جائز مشهور عند أهل العربية . ألا ترى أنهم يقولون لست بقائم ولا قاعدا ، فينصبون قاعدا على موضع قائم لا لفظه . وكذلك يقولون : حشيت بصدره وصدر زيد . وأن زيدا في الدار وعمرو ، فرفع عمرو على الموضع ، لأن أن وما عملت فيه في موضع رفع . ومثله قوله تعالى : ( ومن يضلل الله فلا هادي له ويذرهم ) [1] بالجزم على موضع فلا هادي له لأنه موضع جزم . قال الشاعر : معاوي إننا بشر فأسجح * فلسنا بالجبال ولا الحديدا [2] فنصب الحديد على الموضع . وقال الآخر : هل أنت باعث دينار لحاجتنا * أو عبد رب أخا عون بن مخراق ( * ) وإنما نصب عبد رب ، لأن من حق الكلام : هل أنت باعث دينارا ، فحمل على الموضع لا اللفظ .
[1] سورة الأعراف ، الآية : 186 . قال في مجمع البيان ج 4 ص 774 : قرأ أهل العراق : ويذرهم بالياء والجزم كوفي غير عاصم والباقون ونذرهم بالنون والرفع . [2] لعقبة بن حارث الأسدي ، مجمع البحرين 2 : 370 ، أحكام القرآن للجصاص 3 : 350 . * شرح ابن عقيل 2 : 120 .
124
نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 124