نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 311
فإن قيل : إنه قد روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه رمى من ضحى يوم النحر [1] وقال : " خذوا عني مناسككم " [2] . قلنا : قد بينا أن المستحب الرمي في هذا الوقت ، وإنما نجيزه في غيره للخائف والنساء . المسألة الثالثة والأربعون والمائة : " القارن يطوف طوافين ويسعى سعيين " ( * ) . أما لفظة القارن عندنا فلا تقع إلا على من قرن بإحرامه سوق الهدي ، وعندنا أن من ساق هديا مقترنا بإحرامه فعليه طوافان بالبيت وسعي واحد بين الصفا والمروة ، فإن كان القارن في المسألة المذكورة التي حكيناها ( من ساق الهدي مقترنا بإحرامه ) فقد زيد فيها سعي ليس بواجب عندنا ، وعلى من ادعى شرعا زائدا الدليل . فإن كان يراد بالقارن ما يريده جميع الفقهاء - من أنه الجامع بين الحج والعمرة في إحرام واحد ، فعندنا أنه لا يجوز الجمع بينهما في إحرام واحد ، بل لا بد من إفراد العمرة من الحج ، والتمتع [3] بالعمرة إلى الحج هو الذي يحرم أولا بالعمرة ، ويطوف للعمرة ويسعى ثم يحرم للحج ويطوف لحجته ويسعى . فإن كان المراد في المسائل بالقارن هو المتمتع فقد عبر عن الشئ بخلاف عبارته ، ولعمري أن المتمتع بالعمرة إلى الحج مع إفراد العمرة من الحج يجب عليه طوافان وسعيان : طواف وسعي لعمرته ، وطواف وسعي لحجته .
[1] صحيح مسلم 2 : 945 / 314 ، سنن الترمذي 3 : 241 / 894 ، سنن أبي داود 2 : 201 / 1971 ، سنن النسائي 5 : 270 ، جامع الأصول 3 : 278 / 1573 . [2] السنن الكبرى للبيهقي 5 : 125 ، نصب الراية 3 : 55 . * حكاه عن الناصر في البحر ج 2 ص 278 ( ح ) . [3] الأصح : المتمتع .
311
نام کتاب : الناصريات نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 311