نام کتاب : المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف نویسنده : الشيخ الطبرسي جلد : 1 صفحه : 80
وقت العصر . وعن أبي حنيفة ثلاث روايات : إحداها - وهي المشهورة وعليها يناظرون - أن آخر وقتها إذا صار ظل كل شيء مثليه ، ثمَّ ما بعد ذلك وقت العصر . وروى أبو يوسف في رواية شاذة أن آخر وقت الظهر دون أن يصير ظل كل شيء مثليه ، ولم يحد ذلك المقدار . وروى الحسن بن زياد [ اللؤلؤي ] [1] رواية ثالثة : أن آخر وقت الظهر إذا صار ظل كل شيء مثله ، كقولنا الا أنه لا يجعل ما بعد ذلك من وقت العصر ، بل يقول : ان أول وقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثليه ، وما يكون بينهما ليس بوقت لواحد من الصلاتين . مسألة - 5 - أول وقت العصر إذا مضى من الزوال مقدار ما يصلي الظهر أربع ركعات ، وآخره إذا صار ظل كل شيء مثليه . وفي أصحابنا من قال : انه يمتد إلى غروب الشمس ، وهو اختيار المرتضى . وبه قال مالك في إحدى الروايتين ، والرواية الأخرى عنه : أن أول وقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثله . وقال الشافعي وأصحابه : إذا صار ظل كل شيء مثله وزاد عليه أدنى زيادة خرج وقت الظهر ودخل وقت العصر ، ثمَّ لا يزال في وقت العصر للمختار إلى أن يصير ظل كل شيء مثليه ، فإذا جاوز ذلك خرج الوقت للمختار ويبقى وقت الجواز إلى أن يصفر الشمس ، وبه قال الأوزاعي ، والليث ، ومالك ، والحسن بن صالح وأبو يوسف ، ومحمد . وقال أبو حنيفة : أول وقت العصر إذا صار ظل كل شيء مثليه ، وآخره إذا اصفرت الشمس .