بجميع الثمن أو بجنسه [1] . وإذا باع السيد عبده وقطعت يد العبد قبل تسليمه وقبض المشتري له ، كان المشتري مخيرا بين فسخ البيع لنقصان المبيع وبين إمضائه بجميع الثمن لأن الثمن لا يصح انقسامه على هذه الأطراف . وإذا باع إنسان أرضا وفيها زرع ظاهر بيعا مطلقا وكان الزرع مما يحصد مرة واحدة مثل الحنطة والشعير وما جرى مجرى ذلك فقد ذكرنا أن الزرع يكون للبائع ، فإذا كان كذلك فله أن يبقيه في الأرض إلى أوان الحصاد ، ولا يلزمه أجرة المثل للمشتري ، فإن حصده قصيلا [2] وأراد أن ينتفع بالأرض إلى أوان الحصاد لم يكن له ذلك . فإن كان له فيها زرع من غير الحنطة وحصده في أوان الحصاد وكان له عروق يضر بقائها بالأرض ، وجب عليه نقلها ، فإن نقلها صارت الأرض بذلك حفرا وجب عليه إصلاحها وتعديلها ، وإن لم يبق له عروق يضر بها لم يلزمه ذلك . ومن باع دارا وله فيها رحل أو متاع أو قماش وجب عليه نقله منها وتفريغها له من ذلك ، فإن كان فيها ما لا يخرج من بابها مثل الخابية والحب وما أشبه ذلك فإنه يجب عليه هدم الباب وإخراجه وبناء الباب كما كان ، ولا يلزم المشتري في ذلك شئ . فإن غصب غيره بهيمة صغيرا أو فصيلا [3] وأدخله داره وبقي فيها حتى كبر وطلبه مالكه ولم يخرج من بابها وجب عليه هدم الباب وإخراجه ، ولم يلزم مالك البهيمة ولا الفصيل في ذلك شئ لأنه متعد . فإن لم يكن البيع مطلقا أو باع الأرض مع الزرع وكان الزرع لم يسنبل ، ويشتد ، فهما في المبيع سواء ، والشرط في ذلك صحيح ، ويكون الأرض والزرع جميعا للمشتري .
[1] كذا في نسختين ولعلها تصحيف وأصلها " بحصته " كما في المبسوط . [2] القصيل : ما يجز أخضر لعلف الدواب . [3] الفصيل : ولد الناقة أو البقرة إذا فصل عن أمه .