نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 816
وتفسير هذا : أن يقول قائل لإنسان [1] قد لازم غيره على حق له عنده : خل سبيله ، وأنا ضامن لحقك عليه كائنا ما كان . فإن أقام المضمون له البينة على مقدار الحق خرج الضامن إليه منه ، ولا تقبل دعواه بغير بينة إلا أن يحلف على ما يدعيه . ولا يجوز أن يضمن إنسان عن غيره ما يدعيه خصمه عليه كائنا ما كان ، ولا ما يقترحه من الحقوق ، ولا ما يخرج به حساب في كتاب لا حجة فيه ، إلا أن يتعين المضمون أو تقوم به حجة على ما ذكرناه . فصل وإذا وكل الإنسان [2] غيره في الخصومة عنه والمطالبة والمحاكمة ، فقبل الموكل ذلك ، وضمن القيام به ، فقد صار وكيله ، يجب له ما يجب لموكله ، ويجب عليه ما يجب عليه ، إلا ما يقتضيه الإقرار من الحدود ، والآداب ، والإيمان . والوكالة تعتبر بشرط الموكل ، فإن كانت في خاص من الأشياء لم تجز فيما عداه . وإن كانت عامة قام الوكيل مقام الموكل على العموم حسب ما بيناه . والوكالة تصح للحاضر كما تصح للغائب . ولا يجب الحكم بها على طريق التبرع دون أن يلتزم ذلك بإيثار الموكل واختياره . ولحاكم المسلمين أن يوكل لسفهائهم وأيتامهم من يطالب بحقوقهم ، ويحتج عنهم ولهم .
[1] في ألف ، ب ، و : " الإنسان " . [2] في ب ، ج ، و : " إنسان " .
816
نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 816