responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 800


فمن شرب شيئا من المسكر سوى الخمرة [1] بعينها وجب عليه الحد ، كما يجب على شاربها ، كما ذكرناه من اشتراكها في المعنى والاسم .
وحد السكر من الشراب تغير العقل . وعلامة ذلك : أن يستقبح الإنسان ما يستحسنه في حال الصحو ، ويستحسن ما يستقبحه فيها . فإن كان معروفا بالهدى والسكون في حال صحوه ، فانحرف [2] مع الشراب ، وخرج من اللهو والبذلة إلى ما لا يعتاد منه في حال الصحو من غير تكلف لذلك ، فهو سكران .
ويجلد شارب الفقاع ، كما يجلد شارب المسكر مما عددناه . وليست العلة في تحريم الفقاع علة تحريم المسكر ، لأنه لا يولد الإسكار ، وإنما حرم لأنه يفسد المزاج ، ويورث موت الفجأة بظاهر الاعتبار ، أو [3] لما يعلمه الله تعالى من الفساد بشربه ، كما يعلم من الفساد بشرب الدم وأكل الميتة وإن لم يكن بذلك سكر على حال .
ولا ينبغي لمسلم أن يجالس شراب الخمور وسائر المسكرات في أحوال شربهم لذلك . ولا يجلس على الموائد التي تشرب عليها الخمور و [4] شئ مما عددناه . ومن فعل ذلك مختارا وجب عليه التأديب بحسب ما يراه السلطان .
ويجلد العبد في شرب الخمر والمسكر ثمانين جلدة ، كما يجلد الحر المسلم سواء .
وليس لأهل الذمة مجاهرة المسلمين بشرب الخمور والمسكر من الشراب .
فإن فعلوا ذلك حدوا فيه كحدود أهل الإسلام .
ومن استحل الميتة أو الدم أو لحم الخنزير ممن هو مولود على فطرة الإسلام فقد ارتد بذلك عن الدين ، ووجب عليه القتل بإجماع المسلمين . ومن تناول



[1] في ب ، ه‌ : " الخمر " .
[2] في ه‌ ، و : " فانخرق " .
[3] في ألف ، ب : " و " وفي ألف ، ج : " يعلمه . . . " .
[4] في ألف ، " أو " .

800

نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 800
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست