نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 796
وقول القائل للمسلم : " أنت خسيس " أو " وضيع " أو " رقيع " أو " نذل أو " ساقط " أو " نجس " أو " رجس " أو " كلب " أو " خنزير " أو " مسخ " وما أشبه ذلك يوجب التعزير ، والتأديب ، وليس فيه حد محدود . فإن كان المقول له ذلك مستحقا للاستخفاف ، لضلاله عن الحق ، لم يجب على القائل له تأديب ، وكان باستخفافه به مأجورا . ومن قال لغيره : " يا فاسق " وهو على ظاهر الإسلام والعدالة ، وجب عليه أليم التأديب . فإن قال ذلك له [1] ، وهو على ظاهر الفسق ، فقد صدق عليه ، وأجر في الاستخفاف به . وإذا قال له : " يا كافر " وهو على ظاهر الإيمان ، ضرب ضربا وجيعا ، تعزيرا له بخطائه على ما قال . فإن كان المقول له جاحدا لفريضة عامة [2] من فرائض الإسلام فقد أحسن المكفر له ، وأجر بالشهادة عليه بترك الإيمان . وإذا واجه الإنسان غيره بكلام يحتمل السب له ، ويحتمل غيره من المعاني والأعراض [3] ، كان عليه الأدب بذلك ، إلا أن يعفو عنه الإنسان المخاطب ، كما قدمناه . ومن عير إنسانا بشئ من بلاء الله عز وجل ، أو [4] أظهر عنه ما هو مستور من البلاء ، وجب عليه بذلك التأديب وإن كان محقا فيما قال ، لأذاه المسلمين بما يولمهم من الكلام ، فإن كان المعير بذلك ضالا كافرا مخالفا [5] لأهل الإيمان لم يستحق المعير له به أدبا على حال . وإذا قذف الإنسان جماعة بلفظ واحد فقال لهم - وهو حاضرون - : " يا زناة " أو " يا لاطة " ، أو قال : " الجماعة الفلانية لاطة ، أو زناة " ، فقد
[1] في ج ، ز : " له ذلك " . [2] ليس " عامة " في ( د ، ز ) . [3] في ه ، و ، ز : " الأغراض " . [4] في ج ، و : " و " . [5] في ج : " أو مخالفا " .
796
نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 796