responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 717


والنقصان ، ليبطل بذلك العول الذي أبدعه أهل الضلال ، ونسبوا الله تعالى فيه إلى الخطأ في الحساب ، أو تكليف ما لا يطاق ، وإيجاب ما يتعذر فيه الإيجاد .
وأنا أفسر هذه الجملة بما يصح معناها لمن تأمله من ذوي الألباب إن شاء الله : قد جعل الله تعالى للأبوين السدسين مع الولد ، وجعل الزوج الربع معه ومعهما ، وجعل للبنات الثلثين في نص القرآن [1] ، وقد يجتمع والدان وزوج وثلاث بنات ، وليس يصح أن يكون مال واحد ولا شئ واحد له ثلثان وسدسان وربع على حال ، فنعلم [2] بهذا أن أحد هؤلاء المذكورين لم يقسم الله تعالى له ما سماه عند اجتماعهم في الميراث ، لاستحالة قسمة المحال والمعدوم الذي لا وجود له بحال من الأحوال ، فنظرنا فإذا الأبوان قد سمى الله تعالى لها فريضة ، ثم حطهما إلى أخرى دونها ، فسمى لهما مع عدم الولد الثلث والثلثين - والثلث [3] وما يبقى - ثم حطهما عن هذه الفريضة مع الولد إلى السدسين فعلمنا أنهما لا يهبطان عن السدس أبدا ، إذ لو كانت لهما درجة في الميراث يهبطان إليها ما اقتصر الله تعالى في ذلك على ما سماه ، ولبينه ، كما بين ما سواه ، وأهبطهما إليها بالتعيين لها [4] ، كما أهبطهما عن الدرجة العليا إلى ما ذكرناه ، فوجب أن يوفيهما أدنى سهم لهما مذكور في القرآن ، وكذلك وجدنا الزوج والزوجة قد أهبطا من درجة في الميراث إلى دونها ، فأهبط الزوج من النصف إلى الربع ، وأهبطت الزوجة من الربع إلى الثمن ، فجريا مجرى الأبوين في بيان أقل سهامهما عند الله ، فلم يجز حطهما عن ذلك بحال ، ووجدنا البنات غير مهبطات من درجة إلى درجة في التسمية والسهام ، فكان الأمر في فرضهن على الإكمال [5] ، ووجب لهن بذلك الزيادة إن وجدت ، وعليهن النقصان في استيفاء أهل



[1] النساء - 11 و 12 .
[2] في ب : " فيعلم " وفي ج : " فليعلم " وفي ه‌ : " فلنعلم " .
[3] في و : " الثلث والثلثين - وما يبقى - " وفي ز : " مع عدم الولد الثلثين وما يبقى " .
[4] في و ، ز : " لهما " .
[5] في ب : " على الإجمال " .

717

نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 717
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست