نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 70
ورفعا [1] عنهم الحرج بإيجاب غسل الثياب عند وقدت كل صلاة . وكذلك إن كان به جراح ترشح فيصيب دمها وقيحها ثوبه فله أن يصلي في الثوب وإن كثر ذلك فيه ، لأنه لو ألزم غسله للصلاة لطال عليه ذلك ، ولزمه تجديد غسله وإزالة ما فيه عنه وقت كل صلاة ، ولحقه بذلك كلفة ومشقة ، وربما فاته معها الصلاة ، وربما لم يكن مع الإنسان [2] إلا ثوب واحد فلا يتمكن مع حاجته إلى لبسه من تطهيره وقت كل صلاة ولو غسله عند الصلاة ، ثم لبسه رطبا ، للجقته النجاسة بلبسه وهو في الصلاة فلم ينفك منها في حال ، ولم يقدر على تأدية فرضه من الصلاة بحال . وكذلك حكم الثوب إذا أصابه دم البراغيث والبق ، فإنه لا حرج على الإنسان أن يصلي فيه وإن كان ما أصابه من ذلك كثيرا ، لأنه لو ألزم [3] غسله عند وقت كل صلاة لحرج به ، ولم يتمكن منه لمثل ما ذكرناه ، وقريب منه في الاعتبار ، ألا ترى أن الإنسان ربما يكن له أكثر من ثوب واحد ، فيه ينام ، وفيه ينصرف [4] لحوائجه ، ودم البراغيث والبق مما لا يمكن الإنسان دفعه عن نفسه في كل حال ، وهو متى غسل ثوبه ، ثم لبسه للصلاة ، لم يأمن حصوله فيه وهو مشغول بها ، فأباح الله تعالى لعباده [5] الصلاة في قليل ذلك وكثيره ، دفعا [6] للمشقة عنهم ، ورخصة لهم على ما شرحناه . وإذا مس ثوب الإنسان كلب ، أو خنزير ، وكانا يابسين ، فليرش موضع مسهما منه بالماء ، وإن كانا رطبين فليغسل ما مساه بالماء ، وكذلك الحكم في الفأرة والوزغة يرش [7] الموضع الذي مساه بالماء من الثوب إذا لم يؤثرا فيه وإن رطباه [8] وأثرا فيه غسل بالماء ، وكذلك إن مس واحد مما ذكرناه جسد
[1] في ج : " دفعا " وفي د ، ز : " رفع " . [2] في ب : " للإنسان " . [3] في ألف ، ج : " التزم بغسله " . [4] في ألف ، د : " يتصرف " . [5] في غير ألف : " عباده " . [6] في د ، ه ، ز " رفعا " . [7] في د ، ز " برش " . [8] في ألف ، ب ، ج : " وإن كان رطبا . . . " .
70
نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 70