نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 64
والجاري من الماء لا ينجسه شئ [1] يقع فيه من ذوات الأنفس السائلة فيموت فيه ، ولا شئ من النجاسات إلا أن يغلب عليه : فيغير [2] لونه أو طعمه أو رائحته [3] ، وذلك لا يكون إلا مع قلة الماء وضعف جريه [4] وكثرة النجاسة . وإذا وقع في الماء الراكد شئ من النجاسات ، وكان كرا وقدره ألف رطل ومائتا رطل بالبغدادي وما زاد على ذلك ، لم ينجسه شئ إلا أن يتغير به كما ذكرناه في المياه الجارية ، هذا إذا كان الماء في غدير أو [5] قليب وشبهه ، فأما إذا كان في بئر ، أو حوض ، أو إناء فإنه يفسد بسائر ما يموت فيه من ذوات الأنفس السائلة ، وبجميع ما يلاقيه من النجاسات ولا يجوز التطهير [6] به حتى يطهر ، وإن كان الماء في الغدران والقلبان وما أشبههما [7] ، دون ألف رطل ومأتي رطل جرى مجرى مياه الآبار والحياض التي يفسدها ما وقع فيها من النجاسات ، ولم يجز الطهارة به . ولا يجوز الطهارة بالمياه المضافة كماء الباقلا ، وماء الزعفران ، وماء الورد ، وماء الآس ، وماء الأشنان ، وأشباه ذلك حتى يكون الماء خالصا مما يغلب عليه وإن كان ظاهرا في نفسه ، وغيره منجس لما لاقاه . ولا يجوز الطهارة أيضا بالمياه المستعملة في الغسل من النجاسات : كالحيض ، والاستحاضة ، والنفاس ، والجنابة ، وتغسيل الأموات . ولا بأس بالطهور بماء قد استعمل في غسل الوجه واليدين لوضوء الصلوات ، وبما استعمل أيضا في غسل الأجساد الطاهرة للسنة : كغسل الجمعة والأعياد والزيارات ، والأفضل تحري المياه الطاهرة التي لم تستعمل في أداء فريضة
[1] في ألف ، ج : " لا ينجس بشئ " وفي ز : " مما يقع فيه " . [2] في ز : " فيتغير " . [3] في ه : " أو ريحه " . [4] في ب : " وذاك لا يكون إلا مع قار الماء وصعب جريه " . [5] في ألف : " وقليب " . [6] في د ، ه ، و : " التطهر " . [7] في ب : " في الغدران وأشباهها " .
64
نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 64