نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 361
متتابعات قبل أن يبلغ الحلم ، بذلك جاءت الآثار [1] . والمستحاضة تفطر في شهر رمضان الأيام التي كانت عادتها وتصوم باقي الأيام . ومن وجب عليه صيام شهرين متتابعين في إفطار يوم من شهر رمضان ، أو قتل خطأ ، أو كفارة ظهار ، أو نذر أوجبه على نفسه ، فأفطر قبل أن يأتي بالصيام على الكمال ، فإن حكمه يختلف ، وله أحكام : فإن تعمد الإفطار لغير عذر قبل أن يكمل صيام شهر من الشهرين ، أو بعد أن أكمله [2] من غير أن يصوم من الثاني شيئا ، فعليه أن يستقبل الصيام . فإن تعمد الإفطار بعد أن صام من الشهر الثاني شيئا فقد أخطأ ، وعليه البناء على ما مضى والتمام فإن مرض قبل أن يكمل الشهر الأول بالصيام ، أو بعد أن أكمله قبل أن يكون صام من الثاني شيئا ، فأفطر للمرض ، فليس عليه في كلتا الحالتين الاستقبال ، وإنما عليه البناء على ما مضى والتمام . وليس هذا كالأول ، لأنه فرط في ذلك ، وهذا شئ أتاه من قبل الله تعالى فعذره [3] ، ولم يلزمه ما لزم متعمد الإفطار لغير عذر أجاز له ترك الصيام . فإن سافر وقد صام بعض ما وجب عليه لزمه الصيام على كل حال ، ولم يجز له الإفطار ، لأن الصيام حق وجب عليه لسبب أوجبه على نفسه ، ولم يكن فرضا مبتدئا - لشهر رمضان - فيسقط عنه مع السفر ، كما ذكرناه . فإن نذر أن يصوم شهرا ، فصام نصفه ، ثم تعمد الإفطار لغير عذر أخطأ في
[1] راجع الوسائل ، ج 7 ، الباب 29 من أبواب من يصح منه الصوم ، ص 167 ، والمستدرك ، ج 7 ، الباب 19 منها ، ص 393 ، ويأتي في ضمن حديث أنواع الصوم في باب وجوه الصيام ، ص 367 . [2] في ألف ، ج : " يكمله " . [3] في ج : " فعذره واضح " .
361
نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 361