نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 362
ذلك ، وكان عليه البناء على ما مضى ، ولم يلزمه الاستقبال . فإن صام أقل من نصفه ثم أفطر لزمه الاستقبال . وبين هذا في الحكم وبين صيام شهرين متتابعين فرق ، جاءت به الآثار عن آل محمد صلوات الله عليهم [1] . فإن مرض أفطر [2] أي وقت كان من الشهر ، و [3] وجب عليه البناء ، ولم يلزمه الاستقبال على ما قدمناه . ومن نذر أن يصوم يوما بعينه ، فأفطر لغير عذر ، وجبت عليه الكفارة على [4] ما يجب على من أفطر يوما من شهر رمضان ، وعليه قضاؤه . فإن أفطر لضعف لحقه لا يمنعه من الصيام غير أن ذلك يشق عليه وجبت عليه الكفارة - إطعام عشرة مساكين ، أو صيام ثلاثة أيام متتابعات - وكان عليه القضاء . فإن مرض مرضا يمنع من الصيام فأفطر لم يكن عليه حرج ، ووجب عليه القضاء . وإن سافر وجب عليه في السفر صيام ذلك اليوم بعينه ، ولم يجز له لأجل السفر الإفطار . والفرق بينه وبين شهر رمضان ما سلف من الكلام . وهو أن شهر رمضان فرض بدأ الله تعالى به العباد [5] ، فرخص لهم في إفطاره في السفر ، والنذر فرض أدخله الإنسان على نفسه ، وعلقه [6] بشرط لزمه القيام به ، فلم يسغ له فيه الخلاف . [ 31 ] باب الاعتكاف وما يجب فيه من الصيام والاعتكاف هو أن يلزم الإنسان المسجد ، فلا يخرج منه إلا لحدث يوجب
[1] راجع الوسائل ، ج 7 ، الباب 5 من أبواب بقية الصوم الواجب ، ص 276 ، والباب 3 منها ص 271 . [2] في ب : " فأفطر " . [3] ليس " و " في ( ب ) . [4] في ب : " كما يجب " . [5] في ز : " لعباده " . [6] في ألف ، ج : " علق " . وفي د : " عقله " .
362
نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 362