نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 95
والمسافر إذا جد به السير عند المغرب فهو في سعة في تأخيرها [1] إلى ربع الليل ، ولا بأس أن يصلي عشاء [2] الآخرة قبل مغيب الشفق عند الضرورات [3] . [ 6 ] باب القبلة والقبلة هي الكعبة ، قال الله تعالى : " جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس " [4] ، المسجد قبلة من نأى عنه [5] ، لأن التوجه إليه توجه إليها [6] ، قال الله تعالى : " قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضيها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره " [7] ، يريد به نحوه ، قال الشاعر : " وهو لقيط الأيادي وقد أظلكم [8] من شطر ثغركم هول ، له ظلم تغشاكم [9] قطعا " يعني بقوله : " شطر ثغركم " نحوه بلا خلاف . فيجب على المتعبد أن يعرف القبلة ، ليتوجه إليها في صلاته ، وعند الذبح ، والنحر لنسكه [10] ، واستباحة ما يأكله [11] من ذبائحه ، وعند الاحتضار ، ودفن الأموات ، وغيره من الأشياء التي قررت شريعة الإسلام التوجه إلى القبلة فيها . فمن عاين الكعبة ممن حل بفنائها في المسجد توجه إليها في الصلاة من أي جهة من جهاتها شاء ، ومن كان نائيا عنها ، خارجا عن المسجد الحرام توجه إليها بالتوجه إليه ، كما أمر الله تعالى بذلك نبيه صلى الله عليه وآله ، حيث هاجر
[1] في ألف ، ب ، ج : " من تأخيرها " . [2] في ب ، د ، ز : " العشاء الآخرة " . [3] في ألف : " عند الضرورة " ، وليس " عند الضرورات " في ( ج ) [4] المائدة : 97 . [5] في ب : " عنها " . [6] في ألف : " لأن المتوجه إليه يتوجه إليها " . [7] البقرة : 144 . [8] في ز : " ولقد أظلكم " . [9] في ب : د ، ه : " يغشاكم " وفي ألف ، ج : " قطع " . [10] في ز : " في نسكه " . [11] في ج ، د ، ه ، و ، ز : " ما أكله " .
95
نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 95