نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 94
ووقت [1] الغداة اعتراض الفجر ، وهو البياض في المشرق الذي تعقبه الحمرة ، في مكانه ، ويكون [2] مقدمة لطلوعها على الأرض من السماء ، وذلك أن الفجر الأول وهو البياض الظاهر في الشرق [3] يطلع طولا ، ثم ينعكس بعد مدة عرضا ثم يحمر الأفق بعده للشمس ، فلا ينبغي للإنسان أن يصلي فريضة الغداة حتى يعترض البياض ، وينتشر [4] صعدا في [5] السماء كما ذكرناه ، وآخر وقت الغداة طلوع الشمس . فمن أدركها قبل طلوعها فقد أدرك الوقت ، ومن لم يصلها حتى تطلع الشمس فقد فاته الوقت ، وعليه القضاء . ولكل صلاة من الفرائض الخمس وقتان : أول وآخر ، فالأول لمن لا عذر له ، والثاني لأصحاب الأعذار . ولا ينبغي لأحد أن يؤخر الصلاة عن أول وقتها ، وهو ذاكر لها ، غير ممنوع منها ، فإن أخرها ، ثم اخترم في الوقت قبل أن يؤديها كان مضيعا لها ، فإن بقي حتى يؤديها في آخر الوقت ، أو فيما بين الأول والآخر منه عفى عن ذنبه في تأخيرها [6] إن شاء الله . ولا يجوز لأحد أن يصلي شيئا من الفرائض قبل وقتها ، ولا يجوز له تأخيرها عن وقتها . ومن ظن أن الوقت قد دخل فصلى ، ثم علم بعد ذلك أنه صلى قبله أعاد الصلاة إلا أن يكون الوقت دخل ، وهو في الصلاة ، لم يفرغ منها بعد ، فيجزيه ذلك . ولا يصلي [7] أحد فرضا حتى يتيقن الوقت ، ويعمل فيه على الاستظهار .
[1] في ب : " وأول وقت " وهو الأولى لقوله في يأتي : " وآخر وقت الغداة " . [2] في ب ، د ، ز : " وتكون " . [3] في ألف : ز : " في المشرق " . [4] في ب ، د ، و : " وينشر " . [5] في ب : " صعداء " وفي ج : " صاعدا " وفي ز : " مبعدا " . [6] في ه : " في تأخيره " . [7] في ب ، د ، و ، ز : " ولا يصل " .
94
نام کتاب : المقنعة نویسنده : الشيخ المفيد جلد : 1 صفحه : 94