نام کتاب : المعتبر نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 389
يمكنه استعمال خبرنا فيكون القول بوجوب المرة أولى . قال رحمه الله : وليس لهم أن يقولوا أن التيمم دعت إليه الضرورة فلا استحباب فيه ، لأنا نخالفهم في هذا الأصل ونجيز دخول الاستحباب فيما دعت إليه الضرورة وكلام علم الهدى هذا حسن أيضا . فروع الأول : وضع اليدين على الأرض شرط ، فلو استقبل العواصف حتى لصق صعيدها بوجهه أو يديه ، أو كان على وجهه غبار وأمره عليه لم يجز له لقوله تعالى * ( فتيمموا صعيدا طيبا ) * ( 1 ) أي اقصدوه ولأنها كيفية منقولة عن صاحب الشرع في مقابل الأمر المطلق فيكون بيانا . الثاني : نفض اليدين ونفخهما من التراب ليس بواجب بل هو مستحب لقوله تعالى * ( فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ) * ( 2 ) . والنفض والنفخ مسكوت عنه فيسقط اشتراطه . وأما الاستحباب فلأن النبي صلى الله عليه وآله فعله . الثالث : يستحب تفريج الأصابع عند الضرب ولا يجب لغير ما ذكرناه . الرابع : لا يشترط أن يعلق على يده شئ من الغبار لأن النبي صلى الله عليه وآله نفض يديه ، وفي رواية عمار عن النبي صلى الله عليه وآله " أنه نفخ فيهما " ( 3 ) ولو كان شرطا لما عرضه للزوال ، ولأنا بينا أن الصعيد هو وجه الأرض لا التراب ، فسقط اعتباره جملة . الخامس : لو أغفل لمعة من محل المسح لم يجزه ولو قلت ، عمدا كان أو سهوا . وفرق الشافعي . وأجاز أبو حنيفة ما دون الدرهم . لنا أن الإخلال بالبعض إخلال بالكيفية المنقولة ، فلا يكون الآتي بذلك أتيا بالتيمم المشروع .
1 ) سورة المائدة : 6 . 2 ) سورة المائدة : 6 . 3 ) التاج الجامع للأصول ج 1 كتاب الطهارة ص 129 .
389
نام کتاب : المعتبر نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 389