responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المسائل الصاغانية نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 56


فصل ثم قال هذا الشيخ الجاهل : وقد كان وصل إلى نيسابور [1] ، في سنة أربعين وثلاثمائة ، رجل من هؤلاء الرافضة يعرف ب‌ ( الجنيدي ) [2] ، يدعي معرفة بفقههم ، ويتصنع بالنفاق لهم ، فسلموا إليه مالا كثيرا ليوصله إلى إمامهم - الذين يدعون وجوده الآن ، ويحيلون في ذلك على السرداب وكان يذكر لهم أن بينه وبينه مكاتبة ، وأن مستقرة بنواحي الحجاز .
وحمل إليه إنسان منهم - كان يعاملني في التجارة أخيرا مرة - سيفا بحلية ثقيلة ، له مقدار ، وأهدى إليه في خاصته ثيابا ، وبره بشئ من ماله ، و رأيت جماعة من رافضة نيسابور يكرمونه ويعتقدون فيه الصلاح .
فخاطبت معاملي في استحضاره إلى منزله ، فحضر ، وقايسته فوجدته من أجهل الناس ، وأبعدهم عن طريق العلم ، وتقرب إلي بوفاق أبي حنيفة في مسائل ، وبالقول بالقياس في الأحكام - والرأي ، ولم يكن يحسن من ذلك كله شيئا .
فعجبت لشدة غباوة هذه الفرقة ، ونفاق الجهال عليها ، لكن لا عجب ! مع ما هم عليه من الضلال عما تقتضيه العقول ، وتوفيه شرائع الإسلام ، و



[1] نيسابور بفتح أوله ، والعامة تسميه ( نشاور ) ، وهي مدينة عظيمة ، ذات فضائل جسيمة ، معدن الفضلاء ، ومنبع العلماء ، لم - أر فيما طوفت من البلاد - مدينة كانت مثلها . ( معجم البلدان 5 : 330 )
[2] هو محمد بن أحمد الجنيد ، أبو علي الإسكافي ، وجه من وجوه أصحابنا ، ثقة جليل القدر ، صنف فأكثر ، إلا أنه كان يرى القول بالقياس ، فتركت لذلك كتبه ولم يعول عليها . ( الفهرست للطوسي : 368 )

56

نام کتاب : المسائل الصاغانية نویسنده : الشيخ المفيد    جلد : 1  صفحه : 56
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست