نام کتاب : الكافي في الفقه نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 503
إسم الكتاب : الكافي في الفقه ( عدد الصفحات : 520)
المتضمنة بوصف طعامهم وشرابهم بغاية الايلام ، وذلك يدل على أنه من عذابهم . إن قيل : فما القول في خزنة النار وزبانية العذاب ؟ قيل يصح أن يكونوا مكلفين لما يعانوه ، ومستحقين به الثواب فيما بعد ، ويستبدل بهم غيرهم . والقول في صحة بقائهم إن كانوا مباشرين للنار كالقول في بقاء أهل النار . . . ويصح أن يكونوا . مكلفين ويستحقون أعواضا بما يدخل عليهم من ألم إن فعل فيهم سبحانه نفورا عن النار وإن فعل فيهم شهوة لإدراكها فهم بذلك ملتذون إحسانا إليهم وإثابة لهم . . . في ملائكة الرضوان وكونهم مكلفين أو غير . . . إن قيل : ما حكم أهل الجنة إذا شاهدوا . . . عليهم إيلامه في النار وأعداءهم في الدنيا ينعمون في . . . أهل النار أولادهم وإخوانهم وأهل مودتهم في الجنة يجبرون وأعداءهم في . . . يقتضي تنقيص عيش المثاب وتكدير ثوابه وتخفيف عذاب الكافر وعظيم مسرته . قيل : إذا علمنا إجماع الأمة وصريح التنزيل بخلوص ثواب أهل الجنة وعقاب أهل النار من شوائب ، وجب حمل ما ذكر في السؤال على ما يليق بالمعلوم من محتملاته وهي أشياء : منها : أن يصرف الله تعالى أهل الجنة والنار عن مشاهدة ذلك ويلهيهم عن الفكر فيه . ومنها أن يغلظ الله تعالى قلوب أهل الجنة على من في النار من خلصائهم ، وينزع ما في صدورهم من غل وحسد على أهل الجنة كما أخبر سبحانه ، ويبغض أهل الجنة إلى أهل النار بمعنى [ أن ] يفعل لهم نفورا عنهم ويجب إليهم أعدائهم من أهل النار . ومنها أن يكون العلم بذلك منغمرا في جنب عقاب أهل النار لعظمه و
503
نام کتاب : الكافي في الفقه نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 503