responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الكافي في الفقه نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 504


ثواب أهل الجنة لتزايده ، فلا يؤثر فيها شيئا كما لا يؤثر مسح الغبار عن وجه المضروب بالسياط ولا قرض البرغوث في المنغمر في النعيم ، ولا شبهة في عظم عقاب أهل النار لكونه مقابلا لعظيم عصيانهم واستهانتهم وقد نص على ذلك تعالى وفخم أمر العقاب [1] وعظم موقعه مجملا ومفصلا لكونه مقابلا لتحمل عظيم المشاق في الأفعال والتروك ، وقد نص سبحانه على ذلك في غير موضع لو لم يكن منه إلا قوله تعالى : " وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين " [2] وقوله سبحانه : " فإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا " [3] فعظم سبحانه ما أعد لأهل طاعته مع تصغيره . . . بايع الآخرة مع حصول العلم الضروري بتفاوت نعيم كثير . . . سبحانه لم يذكر الدنيا في موضع من كتابه إلا . . . إليها وضرب أمثالها بأحقر مذكور واسفة مطلوب . . . وما وعد فيها من ثواب أهلها .
وذلك يدل على أن تفاوت ثواب كل مطيع من الجميع نعيم العاجلة ، ولا يجوز أن يعلق التفاوت بالدوام حسب ، لأنه تعالى : " قال وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق . الآيات " [4] وذلك يقتضي تعلق العظم بما يشاهد من الإثابة ويدرك من النعيم ، وذلك مختص بالموجود منه في كل وقت دون ما لم يوجد ، فيجب أن يكون المفعول منه في كل حال لكل مطيع ما يصغر في جنبه نعيم الدنيا بأسره ، ولا يجوز أن يحمل وصفه تعالى الثواب بالعظم على جميعه ، لأنه تعالى وعد بما وصفه من ذلك لكل مطيع بإجماع ، فيجب الحكم بصدق هذا الوعد فيه دون ثواب غيره من



[1] كذا ، والصحيح : أمر الثواب .
[2] سورة الزخرف ، الآية 71 .
[3] سورة الدهر ، الآية 20 .
[4] سورة الدهر . الآية 21 .

504

نام کتاب : الكافي في الفقه نویسنده : أبو الصلاح الحلبي    جلد : 1  صفحه : 504
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست