نام کتاب : الكافي في الفقه نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 358
من سائر المبيعات بالعين والورق تأخير تسليم المبيع أو الثمن . ولا يجوز لمن أسلم في متاع إلى أجل أن يبيعه من مستسلمه ولا غيره قبل حلول أجله ، فإذا حل جاز بيعه منه بمثل ما نقد وأكثر منه من غير جنسه ، ومن غير المستسلم بمثل ذلك وأكثر من ذلك من جنسه وغيره . ومقتضى العقد المطلق يوجب تسليم المبيع صحيحا والثمن جيدا فإن ظهر عيب وأحدهما [1] فللمبتاع الرد والأرش ، فإن كان العيب في بعض المبيع فله أرشه أو رد الجميع وليس له رد المعيب خاصة ، وإن كان العيب ببعض الثمن أو جميعه فللبائع بدل الردي ، وليس له الفسخ . وإذا برئ أحدهما من العيوب إلى الآخر فلا درك يلزمه لما يوجد من عيب ، وتعيين العيوب في بيع البر [2] أحوط . وإذا علم البائع بالعيب في النقد ورضي به لم يكن له يد [3] منه ، وإذا علم المبتاع بالعيب في المبيع جاز له أن يمضي البيع ويطلب الأرش ، ولا يكون تصرفه دلالة الرضا بالعيب ، وإنما هو دلالة الرضا بالبيع ، وإذا رضي بالبيع والعيب لم يكن له رد ولا أرش . وحكم الحيوان في العيوب حكم العروض ، ويرد العبد والأمة بالجنون والجذام والبرص إلى مدة سنة ، فإن وطئ الأمة لم يجز ردها بشئ من العيوب وله الأرش إلا الحبل فإنها ترد بعد الوطئ ويرد معها عشر قيمتها ، فإن كان الوطؤ بعد علمه بالحمل ورضاه بالبيع لم يكن له رد وله الأرش . ويجوز ابتياع أبعاض الحيوان كسائر العروض وإذا ابتاع اثنان أو أكثر من ذلك حيوانا أو متاعا " فظهر به عيب فأراد أحدهما الرد والآخر الأرش .