نام کتاب : الكافي في الفقه نویسنده : أبو الصلاح الحلبي جلد : 1 صفحه : 266
الظن بعدمه أن يقبحا ، لكون ذلك عبثا ، ولهذا يقبح منا الانكار على أهل الماصر ما يؤتونه [ يأتونه . خ ] فيه من أخذ الأعشار . قيل : المقصود في هذا التكليف مصلحة من وجب عليه ، والتأثير تابع ، فجاز وجوبه وإن علم انتفاء التأثير كسائر المصالح . وبعد يحس تكليف من علم حاله سبحانه وعلمنا أو ظننا أنه لا يختار ما كلف [1] ظاهرا وهو مانع من اعتبارهم وقوف الحسن على التأثير . وأيضا فجهاد الكفار واجب مع الامكان وحصول العلم تارة الظن أخرى بعدم تأثيره الإيمان . واتفاق الكل على وجوب الانكار على " أبي لهب " مع العلم بأنه لا يؤمن ، وعلى كثير من الكفار المعلوم أو المظنون كونهم ممن لا يختار الإيمان ، وذلك يبطل ما ظنوه . وأما أصحاب الماصر فإنما قبح الانكار عليهم في كثير من الأحوال لحصول الخوف من ضررهم ، أو استهزائهم بالمنكر ، وذلك قبيح يحصل عند الانكار لولاه لم يحصل ، ولا شبهة في سقوط فرض الأمر والنهي والحال هذه ، لكونه مفسدة ، ولهذا متى أمنا منهم الأمرين وجب الانكار عليهم وإن ظنننا ارتفاع التأثير ، فواضح أن قبح الانكار عليهم إنما كان للمفسدة ، لا لارتفاع الظن بالتأثير . واشترطنا عدم المفسدة ، لعلمنا بوجوب اجتناب ما أثر وقوع قبيح أو كان لطفا فيه ، لقبحه كالقبيح المبتدأ ، فالأمر أو [2] النهي متى كان سببا لوقوع قبيح من المأمور المنهي [3] أو من غيره بالأمر الناهي ( كذا ) أو بغيره ، يزيد على المنكر