نام کتاب : السرائر نویسنده : ابن إدريس الحلي جلد : 1 صفحه : 534
عمر وابن مسعود ، وبه قال الشافعي ، وقال بعض أصحابه : إنه لا تأثير للشرط ، وليس بصحيح عندهم ، والمسألة على قول واحد في القديم ، وفي الجديد على قولين ، وبه قال أحمد ، وإسحاق ، وقال الزهري ، ومالك ، وابن عمر ، الشرط لا يفيد شيئا ، ولا يتعلق به التحلل ، وقال أبو حنيفة : المريض له التحلل من غير شرط ، فإن شرط ، سقط عنه الهدي ، دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأنه شرط ، لا يمنع منه الكتاب ، ولا السنة ، فيجب أن يكون جائزا ، لأن المنع يحتاج إلى الدليل ، وحديث ضباعة بنت الزبير ، يدل على ذلك ، وروت عائشة أن النبي عليه السلام ، دخل على ضباعة بنت الزبير ، فقالت : يا رسول الله ، إني أريد الحج ، وأنا شاكية ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : إحرمي ، واشترطي ، وقولي أن تحلني [1] حيث حبستني [2] وهذا نص . ثم قال رحمه الله بعد هذه المسألة بلا فصل : مسألة : إذا شرط على ربه في حال الإحرام ، ثم حصل الشرط ، وأراد التحلل فلا بد من نية التحلل ، ولا بد من الهدي ، وللشافعي فيه قولان ، في النية والهدي معا ، دليلنا : عموم الآية ، في وجوب الهدي ، على المحصر ، وطريقة الاحتياط [3] ، هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر رحمه الله . قال محمد بن إدريس : في المسألة الأولة ، يناظر شيخنا رحمه الله ، ويخاصم ، من قال أن الشرط لا تأثير له ، ووجوده كعدمه ، وأنه لا يفيد شيئا ، ثم يستدل على صحته وتأثيره ، ولا شرط لا يمنع منه الكتاب ، ولا السنة ، فيجب أن يكون جائزا ، ويستدل بحديث ضباعة بنت الزبير ، وفي المسألة الثانية ، يذهب إلى أن وجوده كعدمه ، ولا بد من الهدي ، وإن اشترط ، ويستدل بعموم الآية ، في وجوب الهدي على المحصر ، وهذا عجيب ، طريف ، فيه ما فيه .
[1] في ط و ج : وقولي اللهم فحلني [2] الخلاف : كتاب الحج ، مسائل جزاء الصيد ، مسألة 323 . [3] الخلاف : كتاب الحج ، مسائل جزاء الصيد ، مسألة 324
534
نام کتاب : السرائر نویسنده : ابن إدريس الحلي جلد : 1 صفحه : 534