responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) نویسنده : ابن إدريس الحلي    جلد : 1  صفحه : 99


[ مقدمة المؤلّف ] بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستَعين الحمد لله الذي خلق الإنسان فعدله ، وعلّمه البيان ففضّله ، وألبسه الإيمان فجلّله ، وألهمه الإحسان فجمّله ، ( وعرّفه الدين فكمّله ) [1] أحمده على سترٍ أسبله ونيل نوّله ، حمد معترف به وله ، مطلق بالحمدِ مقولَه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة تختم لقائلها بالسعادة عمله ، وأشهد أنّ محمّداً عبده بجّله ، ونبي أرسله ، بكتاب نزّله ، وآيٍ فصّله ، ودين كمّله ، وشرع سبّله ، فاضطلع بما حمّله ، حتى افتتح من الإيمان مقفله ، وأخمد من البهتان مشعله ، وأرشد إلى الرحمان من جهله ، وصلّى الله عليه وآله ومَن قَبله ، ما كبّر الله مكبّر وهلّله .
وبعد : فإنّ الفقه أجمل ما التحفته الهمّة ، وعرفته نقدة الأمّة ، وما زالت صدور الصّدور له محّلا ، ولبّاتهم به متجلاّ ، ومجتمعاتهم ميدان مجاله ، ومكان روّيته وارتجاله ، يُرشف فيه ثغورهم ، ويخطف لديه نورهم ، ثمّ تقلّص ذلك البَرد الضّافي وتكدّر ذلك الورد الصافي ، وزهد في اقتناء المعارف ، وعريت الهمم من تلك المطارف ، وأصبح العلم قد دجت مطالعه ، وخوى طالعه .
قال محمّد بن إدريس رحمه الله : إنّي لمّا رأيت زهد أهل هذا العصر في علم الشريعة المحمدية والأحكام الإسلامية ، وتثاقلهم عن طلبها ، وعداوتهم لما



[1] - زيادة في بعض النسخ .

99

نام کتاب : السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) نویسنده : ابن إدريس الحلي    جلد : 1  صفحه : 99
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست