نام کتاب : السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) نویسنده : ابن إدريس الحلي جلد : 1 صفحه : 231
( 7 ) باب أحكام الحيض والاستحاضة والنفاس الحيض والمحيض عبارتان عن معنى واحد ، وهو الدم الأسود الخارج بحرارة ودفع ( 1 ) في أغلب الأوقات والأحوال ، في زمان مخصوص من شخص مخصوص . فهذا الحدّ أسلم من حدّ من قال : إنّ الحائض هي الّتي ترى الدم الأسود الحار الّذي له دفع ، وبهذه الصفات يتميّز من دم الاستحاضة والعذرة والقرح وغيرها ( 2 ) ، وهذا لا يصح لأنّها لو رأت الدم بهذه الصفات في أقلّ من ثلاثة أيّام لم يكن حيضاً بالاجماع ، وكذلك لو رأته المرأة بعد العشرة الأيّام بهذه الصفات لم يكن حيضاً . وإن شئت قلت : هو الدم الّذي له تعلّق بانقضاء العدّة على وجه إما بظهوره أو بانقطاعه ، فقولنا : ( بظهوره ) المراد به أنّها إذا رأت المطلّقة الدم الثالث أول قطرة منه بانت على الصحيح من الأقوال ، هذا إذا كانت لها عادة مستقيمة ورأته فيها ، لأنّ العادة والغالب كالمتيقن في حكم الشرعيات ، فأمّا إذا لم يكن لها عادة مستقيمة فلا تخرج من العدة برؤية القطرة من الدم الثالث إلاّ بعد اليقين بأنّ ذلك الدم دم حيض ، وهو أن يتوالى ثلاثة أيّام متتابعة ، لأنّها في العدة بيقين ، ولا يجوز أن يخرج من اليقين إلاّ بيقين مثله ، ولا يقين لها إذا رأت القطرة إلاّ إذا
( 1 ) - قارن المبسوط 1 : 41 . ( 2 ) - هذا ما قاله الشيخ الطوسي ( في النهاية : 23 .
231
نام کتاب : السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) نویسنده : ابن إدريس الحلي جلد : 1 صفحه : 231