responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الرسائل التسع نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 89


إذ تحصل فيها مناسبتان .
قوله : الغسل يدخل فيه المسح ، فيكون أولى . قلنا : قد بينا أن كل واحد منهما حقيقة منفردة ، فلا يدخل أحدهما في الآخر .
أما الجواب : عن المعارضة فنقول : أما خبر عائشة فغايته الإخبار بحصول الويل للأعقاب ، وليس السبب بمعلوم ، فالمراد غير مفهوم . ولو سلمنا العلم بالسبب المقتضي للتوعد ، لكنا لا نعلم مما ذا يحصل الأمان لها ، فلعل ذلك بغير الغسل . ومن المحتمل أن يريد الأعقاب التي تلاقى بها النجاسات ثم لا تغسل .
وأما الأمر بإسباغ الوضوء ، فالمراد إكماله وإتمامه ، من قولهم : " درع سابغ " ، فلا دلالة فيه على غسل الأرجل ولا على مسحها ، والاسباغ يتحقق في مسح الرأس وإن لم يكن غسلا ، فما المانع أن يكون الحال كذلك في الأرجل .
وأما كونه عليه السلام توضأ وغسل رجليه فلا نسلم أن الغسل المذكور من جملة الوضوء . وظاهر أنه ليس من جملته ، لأنه ذكر غسل إلا رجل معطوفا على الوضوء ، فيقتضي إكمال الوضوء . والغسل للتنظيف عندنا جائز ، ولو لم يكن ذلك معلوما كان محتملا ، ومع الاحتمال تسقط الدلالة .
ولو قيل : لم يذكر مسح الرجلين ، فتكون الإشارة بالغسل دالة على أنه من الوضوء . قلنا : لا نسلم لزوم ذلك ، فلعل الإخلال بذكر مسح الرجلين هنا كالإخلال بذكر مسح الرأس .
وأما الأمر بتخليل الأصابع فضعيف جدا لأنه يحتمل إرادة أصابع اليدين . ولو سلمنا أنه أراد الرجلين ، فلعل التخليل بها مسحا لا غسلا . على أنه ليس البحث في تخليل الأصابع ، بل في الغسل ، فمن أين يدل التخليل عليه .
قوله : لو كان مسح الرجلين متعينا لكان مشهورا بين الصحابة ، أو لكان عليه الأكثر ، ولم تختص به الشيعة . قلنا : والأمر كذلك ، فإن المشهور عن ابن

89

نام کتاب : الرسائل التسع نویسنده : المحقق الحلي    جلد : 1  صفحه : 89
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست