نام کتاب : الرسائل التسع نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 214
لزم طرح العمل بالدليل الثابت ، وليس ذلك قياسا . قوله : هو عمل بغير دلالة ، قلنا : قد بينا الدلالة . قوله : ما ذكرتموه معارض بما أن الأصل جواز إزالة النجاسة بكل مانع ، قلنا : لم نعلم النجاسة بالأصل حتى يعلم زوالها به ، غايته أن نعلم أن العرب كانت تستخبث شيئا فطهارته التنزه منه وليس ذلك مما نحن فيه . والجواب عن الآية أنا لا نسلم دلالتها على موضع النزاع ، لأنها دالة على وجوب التطهير ، والبحث ليس فيه ، بل في كيفية الإزالة . لا يقال : الطهارة إزالة النجاسة كيف كان ، لأنا نقول : هذا هو أول المسألة . قوله : الغسل بغير الماء يزيل عين الدنس فيكون طهارة . قلنا : أولا نمنع ذلك ، فإن النجاسة إذا مازجت المائع شاعت فيه فالباقي في الثوب منه تعلق به حصة من النجاسة ، ولأن النجاسة ربما سرت في الثوب فسدت مسامه فمنع الماء من الولوج حيث هي وتبقى مرتبكة [16] في محلها . وثانيا نسلم زوال عين النجاسة ، لكن لا نسلم زوال النجاسة بخلعها [17] ، فإن المائع بملاقاة النجاسة يصير عين نجاسة فالبلة المتخلفة منه في الثوب بعض المنفصل النجس فيكون نجسا . أو نقول : النجاسة الرطبة أثر في تعدي حكمها إلى المحل ، كما أن النجاسة عند ملاقاة المائع تتعدى نجاستها إليه ، فعند وقوع النجاسة الرطبة ينفعل الثوب بحكمها كما ينفعل المائع عند ملاقاة النجاسة اليابسة فتعود أجزاء الثوب الملاقية لها نجسة شرعا وتلك العين المنفعلة لا تزول إلا بالغسل . وأما الخبر فنقول : الاقتصار على الأمر بالغسل يكفي في دلالته على الماء لأن الماء هو المعروف للإزالة ، فيسبق الذهن إلى إرادته ، كما تقتصر في أمر
[16] ربك الشئ : خلطه ، وارتبك في الأمر : وقع فيه ولم يكد يتخلص منه . [17] كذا . ولعل الصحيح : بقلعها .
214
نام کتاب : الرسائل التسع نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 214