نام کتاب : الرسائل التسع نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 215
العطشان بقولك : اشرب ، ولم تحتج إلى تقييده بالماء . وقوله : ينزل خبر الماء على الاستحباب ، قلنا : ظاهر الأمر الوجوب ، فلو نزلناه على الاستحباب كان تركا للظاهر . قوله : ليسلم المطلق من إرادة التقييد ومن الإضمار ، قلنا : مراعاة جانب الحقيقة أولى من مراعاة عدم الإضمار . قوله : خبر الماء يتضمن الحت والقرص وكلاهما مستحبان ، قلنا : نطالب بوجه الملازمة ، فإن تمسك بالسياقة لزمه أن يقول : الغسل مستحب أو يقول : كما أن القرص مستحب تبعا لاستحباب القرص فليكن الماء واجبا تبعا لوجوب الغسل . وأما رواية حكم بن حكيم فإنها مطرحة بين الأصحاب [18] ، ولو صحت نزلت على حال عدم الماء فإن المصلي يجتزي بإزالة عين النجاسة بالأرض أو التراب ما دام العذر باقيا . وأما رواية غياث فإنها في غاية الشذوذ [19] ، فلا يعترض بمثلها على الأصل . على أنا لا نسلم دلالتها على طهارة المحل بالبصاق حسب ، فإنه لا يبعد أن يسأل عن جواز حك الدم والتوصل إلى إزالة عينه بالبصاق منضما إلى تطهيره بالماء ، ويجري ذلك مجرى قولهم : يغسل الإناء من ولوغ الكلب بالتراب أول مرة وإن لم يكن بمجرد التراب . على أن الروايتين تتضمنان رفع البأس ولا تتضمنان طهارة المحل ولا جواز الدخول به في الصلاة فسقطت دلالتهما على الطهارة . وأما قول القائل : كيف أضاف السيد والمفيد ذلك إلى مذهبنا ولا نص فيه .
[18] ولكن وثقه العلامة الحلي في الخلاصة تبعا للنجاشي في رجاله . راجع تنقيح المقال 1 / 357 . [19] أي من حيث المضمون ، وإلا فغياث بن إبراهيم موثق كما في رجال النجاشي فراجع .
215
نام کتاب : الرسائل التسع نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 215