نام کتاب : الرسائل التسع نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 199
إنما قال : في الشريعة احترازا من اللغة ، فإنها هناك اسم للنزاهة عن الأدناس يقال : رجل طاهر الثياب أي منزه ، وقوم يتطهرون أي يتنزهون من الدنس فأما في الشرع فهي كما ذكر . ونقض قوم هذا التعريف بإزالة النجاسة عن الثياب والبدن فإنها معتبرة من الاستباحة ولا يطلق عليها اسم الطهارة . واحترز القاضي عبد العزيز بن البراج لذلك بأن زاد " ولم يكن ملبوسا وما يجري مجراه " [6] . وقال بعض المتأخرين [7] : ينتقض أيضا بوضوء الحائض لجلوسها في مصلاها ذاكرة لله فإنه طهارة وإن لم تحصل به الاستباحة . والشيخ رحمه الله قال في المبسوط : " الطهارة عبارة عن إيقاع أفعال في البدن مخصوصة على وجه مخصوص تستباح به الصلاة " [8] وصوبه ذلك المتأخر وأسقط اشتراط الاستباحة ، فقال : نريد بقولنا : " في البدن مخصوصة " الاحتراز من إزالة النجاسة العينية عن الثوب والبدن ، وبقولنا : " على وجه مخصوص " القربة ، ولا حاجة إلى الاستباحة [9] .
[6] قال ابن البراج في المهذب ج 1 ص 19 : فصل في بيان الطهارة الشرعية : هي استعمال الماء والصعيد على وجه تستباح به الصلاة أو تكون عبادة تختص بغيرها . وليس عندنا مؤلف آخر من ابن البراج ، ولكن قال ابن إدريس في السرائر 1 / 56 : قد تحرز بعض أصحابنا في كتاب له مختصر وقال : الطهارة في الشريعة اسم لما يستباح به الدخول في الصلاة ولم يكن ملبوسا أو ما يجري مجراه . وهذا قريب من الصواب . [7] وهو ابن إدريس الحلي ره في السرائر 1 / 56 . [8] المبسوط 1 / 4 مع تفاوت يسير . [9] السرائر 1 / 56 ، ولم ينقل المصنف عبارته بعينها فراجع .
199
نام کتاب : الرسائل التسع نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 199