نام کتاب : الرسائل التسع نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 156
اللغوي أو العقد الدائم . قلنا : لا نسلم الحصر ، فلم لا يجوز إرادة الأمرين أو غيرهما أو أحدهما مع ثالث إذ الاحتمالات متعددة سلمنا الحصر فلم لا يجوز إرادة الموضوع اللغوي . قوله : يلزم توقف إيتاء المهر على الانتفاع - وهو منفي بالإجماع - قلنا : الإجماع على أن المهر لا يستقر إلا بالدخول فيكون تعليقه على الالتذاذ إحالة على محل الاستقرار ، أو نقول لم لا يجوز أن يضمر إرادة الاستمتاع كقوله : * ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله ) * [8] وكقوله : * ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ) * [9] سلمنا أنه لا يريد الموضوع اللغوي فلم لا يراد مجازه ؟ فإن قال : كان يلزم عدم فهم المراد على تقدير عدم القرينة إذ لو فهم المراد من دون القرينة لكان حقيقة لا مجازا . قلنا : إنما يفهم بالقرينة ، والقرينة موجودة ، لأنه إذا ثبت أن الحقيقة غير مرادة وجب حمل اللفظ على المجاز صونا له عن الإلغاء ، ومن جملة مجازاته إرادة العقد الدائم لأنه سبب لحل الوطء الذي يقع به الاستمتاع حقيقة ، وقد يطلق اسم الشئ على سببه . سلمنا أنه لا يريد الحقيقة اللغوية ولا مجازها فلم لا يجوز إرادة العقد الدائم . قوله : لا يفهم ذلك من إطلاق اللفظ إذ لا يقال تمتعت بفلانة وهو يريد إيقاع العقد الدائم من غير دخول ولا انتفاع ، قلنا : نمنع ذلك بل كما سمي المنقطع متعة لما يحصل به من الالتذاذ فكذا الدائم . وما ذكره من قراءة جماعة من القراء ، قلنا : كما قرأه تلك الجماعة فقد أنكره الأكثرون ، ولو كان ما ذكروه حقا لقرأه الفضلاء والمختبرون من القراء ،