نام کتاب : الرسائل التسع نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 110
الرخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنائم في تأخيره [31] . لأنا نجيب من وجوه : الأول أن ما ذكرته من الروايتين [32] يدل على تضييق الفريضة بحيث لا يجوز تأخيرها عن أول الوقت ، وليس بحثنا في التضييق . فإن قلت : الوقت الأول هو ما بين الزوال إلى أربعة أقدام . قلت : بل الوقت الأول هو عند الزوال وتأخيرها عن الزوال سائغ بالاتفاق . يدل أن الوقت الأول هو زوال الشمس ما روي من طرق عدة . منها ما روي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : أول الوقت زوال الشمس وهو وقت الله الأول وهو أفضلها [33] . ويدل على أن التأخير سائغ عن هذا الوقت ما رواه عبيد بن زرارة : قلت : يكون أصحابنا في المكان مجتمعين فيقوم بعضهم يصلي الظهر وبعضهم يصلي العصر ، قال : كل واسع [34] . وما روي عن أبي عبد الله عليه السلام : الرجلان يصليان أحدهما يعجل العصر ، والآخر يصلي الظهر فقال : لا بأس [35] . وإذا كان الحث على الوقت الأول والإذن في التأخير متوجها إليه أيضا وجب أن يحمل الحث على الفضل توفيقا بين الأحاديث . الوجه الثاني في الجواب أن نقول : سلمنا أنه لا يجوز له التأخير إلا لعذر ، وأن الفريضة مضيقة ، ولكن لا
[31] التهذيب 2 / 41 والاستبصار 3 / 102 وإليك الخبر تمامه : عن ربعي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إنا لنقدم ونؤخر وليس كما يقال من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك وإنما الرخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنائم في تأخيرها . [32] يعني روايتي عبد الله بن سنان وربعي . [33] التهذيب 2 / 18 والاستبصار 1 / 246 والفقيه 1 / 217 مرسلا . [34] التهذيب 2 / 251 والاستبصار 1 / 256 . [35] التهذيب 2 / 252 والاستبصار 1 / 256 .
110
نام کتاب : الرسائل التسع نویسنده : المحقق الحلي جلد : 1 صفحه : 110