responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى    جلد : 1  صفحه : 541

إسم الكتاب : الانتصار ( عدد الصفحات : 600)


الصابر [1] ، وقال أبو عبيدة القاسم بن سلام معناه يحبس الممسك ، لأن الصبر في اللغة الحبس [2] .
فإن احتجوا بما يروونه عن عمر بن الخطاب أنه قتل تسعة بواحد ثم قال :
لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم [3] أي : تعاون ، والإمساك معاونة للقتل لا محالة فينبغي أن يستحق به القتل .
قلنا : هذا خبر واحد لا يوجب علما ولا عملا ولا يرجع بمثله عن الأدلة الموجبة للعلم . ومعنى المتمالي في الخبر هو المشاركة في القتل والتعاون عليه ، وإذا كان الممسك ليس بشريك في القتل فلا يجوز أن يستحق القتل .
فإن قيل : الممسك والذابح تعاونا على القتل فلزمهما القود ، كما لو جرحاه جميعا فمات .
قلنا : الممسك غير معاون على القتل ولا شريك فيه ، وإنما هو ممكن من الفعل والتمكين لا يتعلق به حكم الفعل الممكن منه ، ألا ترى أن من أمسك امرأة حتى زنى بها غيره لا يلزمه حكم الزنا الذي هو الحد .
على أن الجارحين لو انفرد كل واحد منهما بالفعل لزمهما [4] القود وكذلك إذا شارك ، والممسك لو انفرد بالإمساك لم يلزمه القود فلم يلزم مع المشاركة .
فإن قيل : قد اتفقنا على أن المحرم إذا أمسك صيدا فقتله آخر أن الضمان يلزم كل واحد منهما وأي فرق بين ذلك وبين إمساك الآدمي للقتل ؟
قلنا : إنما لزمه ضمان الصيد بالإمساك ، لأن الصيد مضمون باليد ، ألا ترى أنه لو أمسكه فمات في يده لزمه ضمانه وبالإمساك قد حصلت له عليه يد ،



[1] كنز العمال : ج 15 ص 10 ح 39839 سنن البيهقي : ج 8 ص 51 سنن الدارقطني : ج 3 ص 140 .
[2] سنن البيهقي : ج 8 ص 51 .
[3] سنن الدارقطني ج 3 ص 202 ح 360 الموطأ : ج 2 ص 871 ح 13 سنن البيهقي : ج 8 ص 40 .
[4] في " ب " : لزمهم .

541

نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى    جلد : 1  صفحه : 541
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست