responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى    جلد : 1  صفحه : 517


قال فإن اعترفت فارجموها [1] ولم يذكر الجلد .
قلنا : هذا أولا خبر واحد غاية حاله إذا سلم من كل قدح أن يوجب الظن ، وأخبار الآحاد لا تخص بها ظواهر الكتاب الموجبة للعلم .
وإذا سلمناه فليس فيه أكثر من خلو الخبر من ذكر الجلد ، وذلك لا يسقط وجوبه ، ألا ترى أنهم كلهم يدفعون استدلال من استدل على أن الشهادة في النكاح ليست بواجبة بأن يقول : إن الله تعالى ذكر النكاح في مواضع من الكتاب ولم يذكر الشهادة ولا شرطها بأن يقولوا عدم ذكر الشهادة في آيات النكاح لا يدل على أنها ليست بواجبة ، وما سبيل المحتج بذلك إلا كسبيل من قال : إن الوضوء ليس بواجب ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها [2] ولم يذكر الوضوء ولم يشرطه هاهنا ولم يدل نفي اشتراطه على نفي وجوبه .
فإن احتج المخالف بما رواه قتادة عن سمرة عن الحسن بن محمد أن جابرا قال كنت فيمن رجم ماعزا ولم يجلده رسول الله صلى الله عليه وآله [3] .
فالجواب عن ذلك أن هذا أيضا خبر واحد لا يخصص به ظواهر الكتاب الموجبة للعلم . وقد طعن في هذا الخبر بأن قتادة دلسه وقال عن سمرة ولم يقل : حدثني .
وبعد فإن هذه شهادة بنفي ولا يتعلق إلا بعلمه ، كأنه قال : لم أعلم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جلده وفقد علمه بذلك لا يدل على أنه لم



[1] صحيح البخاري : ج 8 ص 208 سنن الترمذي : ج 4 ص 39 ح 1433 سنن البيهقي : ج 8 ص 219 ، كنز العمال ج 5 ص 334 ح 13102 وفي الجميع : فإن اعترفت فارجمها .
[2] سنن الترمذي ج 1 ص 334 ح 177 سنن ابن ماجة : ج 1 ص 228 ح 698 .
[3] كنز العمال : ج 5 ص 438 ح 13544 المغني ( لابن قدامة ) ج 10 ص 125 الشرح الكبير ج 10 ص 157 .

517

نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى    جلد : 1  صفحه : 517
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست