نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 311
إسم الكتاب : الانتصار ( عدد الصفحات : 600)
وموضع الاستدلال منه أن العجلاني كان قد طلق في وقت لم يكن له أن يطلق فيه فطلق ثلاثا فبين له النبي ( عليه وآله السلام ) حكم الوقت وأنه ليس له أن يطلق فيه ولم يبين له حكم العدد ، ولو كان ذلك العدد محرما وبدعة لبينه . والجواب : أنه لا دلالة للشافعي في هذا الخبر ، لأن الفرقة بلعان الزوج قد كانت واقعة عنده ، وإنما تلفظ بالطلاق الثلاث بعد ما بانت منه فلم يكن لقوله حكم . فإن قال : فألا أنكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) على العجلاني التلفظ بالثلاث في وقت واحد ؟ قلنا : فألا أنكر ( عليه السلام ) عليه اعتقاده أن طلاقه يؤثر بعد اللعان ؟ والعذر في ترك إنكاره هذا هو العذر في ترك إنكار ذاك . على أن خبر العجلاني وما أشبهه من الأخبار خبر واحد ، وقد بينا أن أخبار الآحاد لا توجب علما ولا عملا وهو معارض بأخبار كثيرة تتضمن أن إيقاع التطليقات الثلاث في الحال الواحدة بدعة وخلاف السنة . فإن احتج من يذهب إلى أن الطلاق الثلاث يقع وإن كان بدعة بما روي في حديث ابن عمر من أنه قال للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : أرأيت لو طلقتها ثلاثا ، فقال ( عليه السلام ) إذن عصيت ربك وبانت منك امرأتك [1] . فالذي يبطل ذلك أنه لا تصريح في قوله أرأيت لو طلقتها ثلاثا بأنني كنت أفعل ذلك بكلمة واحدة وحالة واحدة ، ويجوز أن يكون مراده أنني لو طلقتها ثلاثا في ثلاثة أطهار تخللها المراجعة فلا شبهة في أن من طلق امرأة ثلاثا في ثلاثة أطهار أنه يسمى مطلقا ثلاثا .