responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى    جلد : 1  صفحه : 312


فإذا قيل لا فائدة على هذا الوجه في قوله ( عليه السلام ) : إذن عصيت ربك وبانت منك امرأتك .
قلنا يحتمل ذكر المعصية أمرين : أحدهما أن يكون النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يعلم من زوجة ابن عمر خيرا وبرا يقتضيان المعصية بفراقها .
والأمر الآخر : أنه مكروه للزوج أن يخرج نفسه من التمكن من مراجعة المرأة ، لأنه لا يدري كيف يتقلب قلبه ، وربما دعته الدواعي القوية إلى مراجعتها ، فإذا أخرج أمرها من يده ربما هم بالمعصية ، ومن أبان زوجته بالتطليقات الثلاث في الأطهار الثلاثة والمراجعة في خلال ذلك فهو محرم لها على نفسه حتى تنكح زوجا غيره ، ووجه كراهية ذلك له ما ذكرناه .
وجواب ثان في تأويل الخبر وهو أن نحمل قوله ( عليه السلام ) بانت زوجتك على أنها إذا خرجت من العدة بانت ، فإن المطلق ثلاثا بلفظ واحد يقع منه تطليقة واحدة على الصحيح من مذهبنا ، فإذا طلقها بكلمة واحدة ثلاثا وخرجت من العدة بانت منه ، وإنما عصى ربه لأنه أبدع بالجمع بين التطليقات الثلاث في الحال الواحدة .
فإن تعلقوا أيضا بما رووه من أن عبد الرحمن طلق امرأته تماضر ثلاثا [1] .
فجوابه أنه يجوز أن يكون طلقها في أطهار ثلاثة مع مراجعة تخللت ، وليس في ظاهر الخبر أنه طلقها بلفظ واحد أو حالة واحدة .
وهذه الطريقة التي سلكناها يمكن أن تنصر [2] في جميع أخبارهم التي يتعلقون بها مما يتضمن وقوع طلاق ثلاث فقد فتحنا طريق الكلام على ذلك كله ونهجناه فلا معنى للتطويل بذكر جميع الأخبار .



[1] تفسير القرطبي : ج 18 / 152 .
[2] في " ألف " و " ب " : تطرد .

312

نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى    جلد : 1  صفحه : 312
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست