نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 213
وبمثل هذا الكلام ونبطل تعلقهم بقوله تعالى ( وفي أموالهم حق للسائل والمحروم ) [1] ويمكن في هذه الآية أن يقال أنها خرجت مخرج المدح لهم بما فعلوه لا على سبيل إيجاب الحق في أموالهم ، لأنه تعالى قال : ( كانوا قليلا من الليل ما يهجعون ، وبالأسحار هم يستغفرون ، وفي أموالهم حق للسائل والمحروم ) [2] فأخرج الكلام كله مخرج المدح لهم بما فعلوه ، وليس في إيجاب الله تعالى في أموالهم حقا معلوما مدح لهم ولا ما يوجب الثناء عليهم ، فعلم أن المعنى ويعطون من أموالهم حقا معلوما للسائل والمحروم ، وما يفعلونه من ذلك ليس بلازم أن يكون واجبا بل قد يكون نفلا ومتطوعا ، فقد يمدح الفاعل على ما يتطوع به كما يمدح على فعل ما يجب عليه . ولا تعلق لهم بقوله تعالى : ( وآتوا الزكاة ) [3] لأن اسم الزكاة اسم شرعي ونحن لا نسلم أن في عروض التجارة زكاة فيتناولها الاسم فعلى من ادعى ذلك أن يدل عليه . ولا تعلق لهم بما يروى عنه عليه السلام من قوله : حصنوا أموالكم بالصدقة [4] ، وأن لفظة الأموال يدخل تحتها عروض التجارة ، وذلك أنه ليس في الظاهر أنا نحصن كل مال بصدقة منه ، وليس يمتنع أن نحصن أمول التجارة وما لا يجب فيه الزكاة بالصدقة مما يجب فيه الزكاة .
[1] سورة الذاريات : الآية 19 . [2] سورة الذاريات : الآية 17 - 19 . [3] سورة النور : الآية 56 سورة المجادلة : الآية 13 ، سورة المزمل : الآية 20 . [4] كنز العمال ج 6 / 293 ، عوالي اللئالي : ج 1 / 353 .
213
نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 213