نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 415
يجوز أن يكون المراد أن الجنين إذا خرج حيا ذكي كما تذكى أمه وهو لا يستحق هذا الاسم بعد خروجه ؟ فالأشبه أن يكون المراد أن ذكاة أمه تتعدى إليه في الحكم وهو جنين في البطن . ومن وجه آخر وهو أن تخصيص الأم بالذكر لا بد له من فائدة ، وإذا حمل على أن ذكاتها ذكاة لجنينها أفاد هذا التخصيص ، وإذا حمل على أن المراد أن الجنين يذبح إذا خرج حيا كما يفعل بأمه لم يفد هذا التخصيص بالأم ، لأن غير الأم من الذبائح كلها كالأم في هذا المعنى فلا معنى للتخصيص . فإن قيل : قد روي هذا الخبر بالنصب ومع النصب لا بد من التشبيه فكأنه قال : ذكاة الجنين كذكاة أمه ، فلما سقط الكاف تعدى الفعل إلى لفظ ذكاة فانتصب . قلنا : قد بينا أن حمل الخبر على التشبيه يتخرج على مذهبنا فما علينا في النصب إلا مثل ما علينا بالرفع . على أن أصحاب الشافعي قد أجابوا عن رواية النصب بعد أن دفعوا ظهورها واشتهارها ومساواتها للرواية بالرفع بأن قالوا : أن النصب يمكن أن يكون وجهه أن التقدير : ذكاة الجنين بذكاة أمه أو في ذكاة أمه ، فلما أسقط حرف الجر وجب النصب فلم يخلص النصب للتشبيه على كل حال . فأما الخبر الآخر الذي يتضمن كلوا إن شئتم فإنا نحمله على الجنين الذي قد تكامل وأشعر وأوبر ونترك عموم الظاهر بالأدلة . < فهرس الموضوعات > مما يحرم أكله من الذبيحة < / فهرس الموضوعات > ( مسألة ) [ 238 ] مما يحرم أكله من الذبيحة ومما انفردت به الإمامية تحريم أكل الطحال والقضيب والخصيتين
415
نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى جلد : 1 صفحه : 415