responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى    جلد : 1  صفحه : 414


قوله ذكاة الجنين ذكاة أمه [1] ولم يفرق بين الكامل من الأجنة وغير الكامل .
وبما يروونه أيضا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه سئل عن البقرة والشاة تذبحان ويوجد في بطنهما جنين أنأكله أو نلقيه ؟ فقال : كلوا إن شئتم [2] ولم يفصل كما فصلت الإمامية .
قلنا : إن الكلام قد مضى في أن أخبار الآحاد ليست حجة في الشرع ، وأن هذا مما ينفرد به المخالفون ، وبإزائه ما يروونه الإمامية في ذلك .
ولو سلمنا ذلك لكان لنا أن نقول في الخبر الأول : لا يخلو من أن يكون تأويله على ما تأوله الشافعي عليه من أن المراد أن ذكاة الجنين هي ذكاة أمه ، وأنه يصير له حكم الذكاة لذكاتها ، وإن كان كذلك حملناه على الجنين الكامل الذي قد نبت عليه الشعر والوبر ، وخصصنا عمومه بأدلتنا التي ذكرناها .
أو يكون التأويل على ما تأوله أبو حنيفة من أن ذلك على سبيل التشبيه ، وإنما المراد بالخبر أن ذكاة الجنين مثله ويماثل ذكاة أمه في الذبح فيحمل ذلك على الجنين الذي يخرج من بطن أمه حيا ، وذكاة ما خرج حيا كذلك واجبة كذكاة الأم .
ويقوي تأويل الشافعي وإن كنا قد بينا تخريج مذهبنا على تأويل أبي حنيفة أن لفظ الجنين مشتق من الاجتنان وهو الاستتار ، وهو إنما يسمى بهذا الاسم في حال كونه في بطن أمه ، وإذا ظهر زال عنه استحقاق هذا الاسم على الحقيقة وسمي بذلك مجازا من حيث كان جنينا قبل حال ظهوره ، فكيف



[1] سنن أبي داود : ج 3 ص 103 سنن الدارمي ج 2 ص 84 سنن البيهقي : ج 9 ص 335 - 336 .
[2] سنن البيهقي : ج 9 ص 335 سنن أبي داود : ج 3 ص 104 ، التهذيب ج 9 ص 81 ذيل حديث 80 ، الكافي : ج 6 ص 334 - 335 .

414

نام کتاب : الانتصار نویسنده : الشريف المرتضى    جلد : 1  صفحه : 414
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست