نسيت عادتها . وتصير المرأة ذات عادة بتكرّر الحيض مرّتين متواليتين متّفقتين في الزمان أو العدد أو فيهما ، فتصير بذلك ذات عادة وقتيّة أو عدديّة أو وقتيّة وعدديّة . لا إشكال في أنّه لا تزول العادة برؤية الدم على خلافها مرّة ، كما أنّه لا إشكال في زوالها بطروّ عادة أخرى حاصلةٍ من تكرّر الدم مرّتين متماثلتين على خلافها ؛ وفي زوالها بتكرّر رؤية الدم على خلافها لا على نسق واحد بل مختلفاً ، قولان ، أقواهما ذلك ، في ما لو وقع التخلَّف مراراً بحيث يصدق في العرف أنّها ليس لها أيّام معلومة . أوّل زمان ترك العبادة في الحيض ذات العادة الوقتيّة سواء كانت عدديّة أيضاً أم لا ، تتحيّض بمجرّد رؤية الدم في العادة ، فتترك العبادة ، سواء كان بصفة الحيض أم لا . وكذا إذا رأت قبل العادة أو بعدها بيوم أو يومين أو أزيد ما دام يصدق عليه تعجيل الوقت والعادة وتأخّرهما ، فإن انكشف لها بعد ذلك عدم كونه حيضاً لكونه أقل من أقلَّه ، تقضي ما تركتْه من العبادة . وأمّا ذات العادة العدديّة فقط فالأقوى أنّها لا تترك العبادة بمجرّد رؤية الدّم إلَّا إذا كان بصفات الحيض ، أو علمت أنّه حيض ، أو علمت باستمرار الدّم إلى ثلاثة أيّام ، فلو انكشف الخلاف تقضي عباداتها . وأمّا مع عدمها فتحتاط بالجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة ، فإن استمرّ إلى ثلاثة أيّام تجعلها حيضاً . وإذا زاد عليها إلى العشرة تجعل الزائد حيضاً ، فتكتفي بوظيفة الحائض ولا تحتاج إلى مراعاة أعمال المستحاضة . ذات العادة الوقتيّة إذا رأت في العادة وقبلها أو رأت فيها وبعدها أو رأت فيها وفي الطرفين فإن لم يتجاوز المجموع عن العشرة ، جعلت المجموع حيضاً ؛ وإن تجاوز عنها ، فالحيض خصوص أيّام العادة والزائد استحاضة . النقاء المتخلَّل في الحيض