الدم المشتبه بالحيض وغيره إذا اشتبه دم الحيض بدم البكارة كما إذا افتضت البكر فسال دم كثير لا ينقطع ، فشكّ في أنّه من الحيض أو البكارة أو منهما تختبر بإدخال قطنة والصبر قليلًا ثمّ إخراجها ، والأولى حينئذٍ استلقاؤها ورفع رجليها ، فإن كانت مطوّقة بالدم فهو من البكارة وإن كان بصفات الحيض ، وإن كانت منغمسة به فهو من الحيض ، ويعتبر ألَّا يكون الفرج محاطاً بالقروح والجروح ولا يحتمل في الدم غير الحيض والبكارة ، ويعتبر أيضاً ألَّا يكون سريان الدم كثيراً بحيث لا يمكن الاختبار بذلك . والاختبار المذكور واجب ، بل هو شرط لصحّة عملها مع الإمكان ، فلو صلَّت بدونه بطلت ، إلَّا مع رجاء مصادفة الواقع وظهور المصادفة في ما بعد . ولو تعذّر عليها ترجع إلى الحالة السابقة من طهر أو حيض فتبني عليها ، ومع الجهل بها تحتاط بالجمع بين تروك الحائض وأفعال الطاهر . الظاهر أنّ التطويق والانغماس المذكورين علامتان للبكارة والحيض مطلقاً حتّى عند الشك في البكارة والافتضاض ؛ وإن كان الأقوى عدم وجوب الاختبار عليها حينئذٍ ، بل لها الرجوع إلى الحالة السابقة كمن تعذّر عليها الاختبار . لكنّ الأحوط لزوماً الاختبار ويتعيّن عليها بعده العمل بالأمارة . لو اشتبه دم الحيض بدم القرحة التي في جوفها ، فالأظهر أنّ الدم إن كان يخرج من الطرف الأيسر فحيض ، وإلَّا فمن القرحة . وتختبر بإصبعها الوسطى بعد أن تستلقي إن أمكن ، وإلَّا فترجع إلى الحالة السابقة . أقلّ الحيض وأكثره أقلّ الحيض ثلاثة أيّام ، وأكثره كأقلّ الطهر عشرة ؛ فكلّ دم تراه المرأة ناقصاً عن الثلاثة أو زائداً عن العشرة ليس بحيض . وكذا ما تراه بعد انقطاع الدم الذي حكم بحيضيّته من جهة العادة أو غيرها من دون فصل العشرة ولم يمكن حيضيّة الدّمين مع النقاء المتخلَّل في البين لكون المجموع