والصلاة وإن كانت نافلة ونحو ذلك من مطلق عدم الاشتغال من الأعذار العرفيّة التي تكون كالعقليّة والشرعيّة عند الحاجة إليها . وهل يجوز له التأخير ليشهد عليه ؟ قولان أقواهما ذلك ، خصوصاً لو كان الإيداع مع الإشهاد في الأموال المهمّة . هذا إذا لم يرخّص في التأخير وعدم الإسراع والتعجيل ، وإلَّا فلا إشكال في عدم وجوب المبادرة . عدم جواز ردّ المودَع المغصوب إلى الغاصب لو أودع اللص ما سرقه ، عند أحد ، لا يجوز له ردّه عليه مع الإمكان ، بل يكون أمانة شرعيّة في يده ، فيجب عليه إيصاله إلى صاحبه إن عرفه وإلَّا عرّف سنة أو إلى زمان حصول اليأس ، فإن لم يجد صاحبه تصدّق به عنه بقصد العمل بالوظيفة ؛ فإن جاء بعد ذلك خيّره بين الأجر والغُرم ؛ فإن اختار أجر الصدقة ، كان له ؛ وإن اختار الغرامة غرم له الودعيّ وكان الأجر له ، والأحوط في صورة التصدّق والضمان مع احتمال وجدان المالك اتّفاقاً ، الإيصاء وإعلام الوَرَثة بذلك مع أمارة الموت ، ويجوز له أن يدفعه إلى الحاكم مع إعلامه بالحال أو يحفظه عند نفسه بعنوان الأمانة الشرعيّة ولا ضمان في هاتين الصورتين . وجوب ردّ الوديعة عند الخوف وأمثاله وكما يجب ردّ الوديعة عند مطالبة المالك ، يجب ردّها إذا خاف عليها من تلف أو سرق أو حرق ونحو ذلك ؛ فإن أمكن إيصالها إلى المالك أو وكيله الخاصّ أو العامّ ، تعيّن وإلَّا فليوصلها إلى الحاكم لو كان قادراً على حفظها ؛ ولو فقد الحاكم أو كانت عنده أيضاً في معرض التلف بسبب من الأسباب ، أودعها عند ثقة أمين متمكِّن من حفظها مع إذن الحاكم إن أمكن على الأحوط . إذا ظهر للمستودع أمارة الموت مع اعتبارها بمثل حصول الظنّ الاطمئناني يجب عليه ردّها إلى مالكها أو وكيله مع الإمكان بنحو كانت عند المالك في وقت الموت المظنون ، أو مع تعذّر ذلك يحفظها بنحو تصل إلى أهلها في أوّل وقت الإمكان