عينها أو قيمتها أو أذِن له في الإنفاق عليها من ماله على ذمّته ، فلا إشكال ؛ وإلَّا فالواجب أوّلًا الاستئذان من المالك أو وكيله ؛ فإن تعذّر ، رَفَعَ الأمر إلى الحاكم ليأمره بما يراه صلاحاً ولو ببيع بعضها للنفقة ؛ فإن تعذّر الحاكم ، أنفق هو من ماله ويرجع به على المالك مع نيّته بعد تعذّر الاشهاد ، ولا يبعد عدم وجوب الإشهاد في ما يقدّم قول الودعيّ فيه ، وقوله مقدّمٌ في مقدار النفقة وقول المالك مقدّمٌ في زمان الإنفاق . بطلان الوديعة بموت المودع أو المستودع تبطل الوديعة بموت كلّ واحد من المودع والمستودع أو جنونه أو إغمائه أو غير ذلك من أسباب الخروج عن الملكيّة أو أهليّة التصرّف ، فإن كان هو المودع تكون في يد الودعي أمانة شرعية ، فيجب عليه فوراً ردّها إلى وارث المودع أو وليّه أو إعلامهما بها ، فإن أهمل لا لعذر شرعي ، ضمن . نعم لو كان ذلك لعدم العلم بكون من يدّعي الإرث وارثاً أو انحصار الوارث فيمن علم كونه وارثاً فأخّر الردّ والإعلام لأجل التروّي والفحص عن الواقع ، لم يكن عليه ضمان على الأقرب ؛ وإن كان الوارث متعدّداً ، سلَّمها إلى الكلّ أو إلى من يقوم مقامهم ؛ ولو سلَّمها إلى البعض من غير إذن ، ضمن حصص الباقين ؛ وإن كان هو المستودع تكون أمانة شرعيّة في يد وارثه أو وليّه ، يجب عليهما ما ذكر من الردّ إلى المودع أو إعلامه فوراً . وجوب ردّ الوديعة عند المطالبة يجب ردّ الوديعة عند المطالبة في أوّل وقت الإمكان بالنحو المتعارف وإن كان المودع كافراً محترم المال ؛ وإن كان حربيّاً مباح المال فالأظهر عدم وجوبه ، بل عدم جوازه إن كانت الوديعة من آلات الحرب عند قيامه . والذي هو الواجب عليه في صورة وجوب الردّ رفع يده عنها والتخلية بين المالك وبينها لا نقلها إلى المالك ؛ فلو كانت في صندوق مُقفّل أو بيت مغلق ففتحهما عليه فقال : " هاهي وديعتك خذها " ، فقد أدّى ما هو تكليفه وخرج من عهدته ؛ كما أنّ الواجب عليه مع الإمكان الفوريّة العرفيّة ، فلا يجب عليه الركض ونحوه والخروج من الحمّام فوراً وقطع الطعام