responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وسيلة النجاة نویسنده : الشيخ محمد تقي بهجت    جلد : 1  صفحه : 564


المطلق ، جاز التعميم والتصريح بالعموم ، بأن يقول : " أعرتك هذه الدابّة مثلًا لأجل أن تنتفع بها كلّ انتفاع مباح يحصل منها " ؛ كما أنّه يجوز إطلاق العارية بأن يقول : " أعرتك هذه الدابّة " ، فيجوز للمستعير الانتفاع بسائر الانتفاعات المباحة المتعلَّقة بها .
نعم ربّما يكون لبعض الانتفاعات بالنسبة إلى بعض الأعيان خفاء لا يندرج في الإطلاق ؛ ففي مثله ، لابدّ من التنصيص به أو التعميم على وجه يعمّه ؛ وذلك كالدفن ؛ فإنّه وإن كان من أحد وجوه الانتفاعات من الأرض كالبناء والزرع والغرس ومع ذلك لو أعيرت الأرض إعارة مطلقة ، لا يعمّه الإطلاق في غير ما يكون نقل العظام مثلًا لمفسدة فعليّة للميّت المؤمن إلى محلّ لا مفسدة فيه ولو متوقّعة لصاحب الأرض .
جواز العارية من الطرفين العارية جائزة من الطرفين ؛ فللمعير الرجوع متى شاء ، كما أنّ للمستعير الردّ متى شاء . وفي خصوص إعارة الأرض للدفن وإن لم يجز للمعير بعد الدفن والموت الإجبار على النبش قبل ظهور الاندراس بحسب حال الأرض الخاصّة ، لكن له الرجوع والفسخ أيضاً ولذا لو ظهر بسبب ، فتجديد الدفن محتاجٌ إلى إذن جديد ، بل له حقّ الإجارة ولا يجب عليه الإعادة مع إمكان الدفن في غيرها بلا ضررٍ أو عُسرٍ منفيّين . وكذا إن جاز للمستعير إخراجه لمثل النقل إلى المشاهد المشرّفه بناء على جوازه يجب عند مطالبة المعير . أمّا قبل ذلك فله الرجوع حتّى بعد وضعه في القبر قبل مواراته في غير ما فيه ضررٌ أو عسرٌ منفيٌّ ؛ وليس على المعير اجرة الحفر ومئونته إذا رجع بعد الحفر قبل الدفن ، كما أنّه ليس على وليّ الميّت طمّ الحفر بعدما كان بإذن المعير .
تبطل العارية بموت المعير ، بل بزوال سلطنته بجنون ونحوه .
وجوب الاقتصار على المنفعة المعيّنة يجب على المستعير الاقتصار في نوع المنفعة على ما عيّنها المعير ؛ فلا يجوز له التعدّي إلى غيرها ولو كانت أدنى وأقلّ ضرراً على المعير إلَّا مع فهم إلغاء الخصوصيّة فيه ، وكذا يجب أن يقتصر في كيفيّة الانتفاع على ما جرت به العادة ، فلو أعاره دابّة للحمل ، لا يحملها إلَّا القدر المعتاد بالنسبة إلى ذلك الحيوان وذلك المحمول وذلك

564

نام کتاب : وسيلة النجاة نویسنده : الشيخ محمد تقي بهجت    جلد : 1  صفحه : 564
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست