ما يصحّ الصلح عنه من الحقوق إنّما يصحّ الصلح عن الحقوق التي تسقط بالإسقاط ، كحقّي الشفعة والخيار ونحوهما ؛ وما تكون قابلة للنقل والانتقال ، كحقّي التحجير والاختصاص ، ومن ذلك حقّ الأولويّة لمن بيده الأراضي الخراجيّة المسمّى في العرف الحاضر بحقّ اللزمة . وأمّا ما لا تسقط بالإسقاط ولا تقبل النقل والانتقال ، فلا يصحّ الصلح عنها ، وذلك مثل حقّ العزل الثابت للموكَّل في الوكالة ، وحقّ مطالبة الدين الثابت للدائن في الدين الحالّ ، وحقّ الرجوع الثابت للزوج في الطلاق الرجعي ؛ وحقّ الرجوع في البذل الثابت للزوجة في الخلع وغير ذلك . شرائط المتصالحين يشترط في المتصالحين ما يشترط في المتبايعين من البلوغ والعقل والقصد والاختيار . جريان الفضولي في الصلح الظاهر أنّه تجري الفضوليّة في الصلح ، كما تجري في البيع ، حتّى في ما إذا تعلَّق بإسقاط دين أو حقّ وأفاد فائدة الإبراء والإسقاط اللذين عدم الجريان فيهما لا يخلو عن التأمّل . يجوز الصلح عن الثمار والخضر وغيرها قبل وجودها ولو في عام واحد وبلا ضميمة في ما كان عقلائيّاً حيث لا مانع منه مع الظهور في وقته ولا حاجة إلى الصلح مع عدم الظهور في وقته وإن لم يجز بيعها ، كما مرّ في بيع الثمار . موارد اغتفار الجهالة في الصلح لا إشكال في أنّه يغتفر الجهالة في الصلح في ما إذا تعذّر للمتصالحين أو لأحدهما مع رضاه المطلق معرفة المصالح عنه مطلقاً ؛ كما إذا اختلط مال أحدهما بالآخر ولم يعلما مقدار كلّ منهما فتصالحا على أن يشتركا فيه بالتساوي أو الاختلاف ؛ أو صالح أحدهما ماله مع الآخر بمال معيّن . وكذا إذا تعذّر عليهما معرفته في الحال