والمراد بكتب الضلال ما كان خلافاً للحقّ في أصول الدين الإسلاميّة أو المذهبيّة الحقّة أو فروعه القطعيّة لأهل الحقّ وهم الشيعة . السحر عمل السحر وتعليمه وتعلَّمه والتكسّب به حرام ، إذا ترتّب عليه ضرر أهل الإيمان ويقصد الإضرار ؛ وأمّا إذا كان فيه دفع الشرّ والمفسدة أو جلب الخير والمصلحة وكانتا أهمّ من مفسدة السحر المحرّم لولاهما أو حلّ عقد الساحر أو ردّ مدّعي النبوّة ، فالأظهر عدم الحرمة إذا توقّف عليه المصلحة أو دفع المفسدة وكان العمل المؤثّر مشروعاً بحيث لو حصلت تلك المصلحة بالطرق العادية لكان جائزاً وفي كفاية المشروعيّة لولا حرمة السّحر تأمّلٌ أو منعٌ ؛ وفي تحقّق السحر ببعض الأعمال المشروعة كقراءة القرآن والدُّعاء نظرٌ أو منعٌ كما يأتي . ويعلم حقيقة السحر أهل الخبرة به ويعلم غيرهم باليقين بإخبارهم أو كشف مفهومه من لوازمه . الجامع بين مراتب السحر ولا يبعد أنّ الجامع بين أقسامه ، هو خرق العادة من غير الطرق الحقّة المعروفة ، مثل الذكر والقرآن والدعاء وما يؤخذ من الشرع لإضرار الغير ؛ فما يعمل لأجل الغايات الجائزة إمّا ليس بسحر أوليس بمحرّم إلَّا أنّ يكون العمل محرّماً وإن لم يكن سحراً أو كان العمل على تقدير إيقاعه بالطرق العادية لو أمكن محرّماً . ويعلم ممّا مرّ في تعريف السحر ، أنّ استخدام الملك ليس من أنحاء السحر ، لأنّ مبدأه لا يوقع إلَّا برضا الله تعالى ومنتهاه إن كان باطلًا لا يوجد بالملائكة الذين لا يعصون الله ما أمرهم . الشعبذة وكذلك الشعبدة ولعلّ بعض أقسامها يكون من السحر ، وهي إراءة غير الواقع واقعاً بسبب عملٍ دقيقٍ وغير عاديّ ، نظير ما يرى من إدارة النار بالحركة السريعة دائرة متّصلة مع أنّها بحسب الواقع منفصلة . وجميع أقسامها محرّمة إلَّا إذا كان نفس العمل جائزاً وخارجاً عن اللهو الخاص وكان الغرض منها عقلائيّاً مشروعاً غير باطل .