وأمّا إذا اشترى فرشاً أو فرساً أو ظرفاً ونحوها ممّا ينتفع بها مع بقاء عينها ، فالظاهر عدم وجوب الخمس فيها . إذا احتاج إلى دار لسكناه مثلًا ، ولا يمكن شراؤها إلَّا بإبقاء فضلةٍ سنين متعدّدة ، أو احتاج إلى جمع صوف غنمه من سنين متعدّدة لأجل فراشه أو لباسه المحتاج إليها ، فالمقدار الذي يكمل به ثمن الدار في السنة التي يشتريها ، والمقدار من الصوف الذي يكمل به الفراش أو اللباس في السنة الأخيرة ، لا إشكال في كونه من المئونة فلا يجب خمسه ؛ وأمّا ما أحرزه في السنين السابقة ، فالظاهر عدم وجوبه في كلّ ما لا يمكن الوصول إلى الحاجة المشروعة بالطرق العقلائية إلَّا بالجمع للفوائد الحاصلة في أزيد من سنة ، من شراء دار محتاج إليها ، أو تزويج بنات محتاجات إلى التجهيز ونحوهما ؛ فإنّ الخمس مانع عن الوصول إلى المقصود المشروع . لو مات في أثناء حول الربح ، سقط اعتبار إخراج مئونة بقيّة السنة على فرض حياته ، ويخرج خمس ما فضل عن مئونته إلى زمان الموت . لو كان عنده مال آخر لا خمس فيه ، فالأظهر جواز إخراج المئونة من الربح الجديد وإن كان الأحوط إخراجها منه ؛ ولو قام بمئونته غيره لوجوب أو تبرّع ، لم تحسب المئونة ووجب الخمس من الأصل . نعم المكافأة على الإحسان كالضيافة الراجحة اللائقة تحسب من المئونة إن وقعت . الاستقراض للمئونة إذا استقرض من ابتداء سنته لمئونته ، أو اشترى لها بعض الأشياء في الذمة ، أو صرف بعض رأس المال فيها قبل حصول الربح ، يجوز له وضع مقداره من الربح . الدين الدين الحاصل قهراً مثل قيم المتلفات وأروش الجنايات ويلحق بها النذور والكفّارات يكون أداؤه في كل سنة من مئونة تلك السنة لا مقداره مع عدم الأداء ، فيوضع من فوائدها وأرباحها كسائر المؤن .