والعامل ، يجب على كلّ منهما الزكاة في حصّته مع اجتماع الشرائط بالنسبة إليه ؛ بخلاف الأرض المستأجرة للزراعة ، فإنّ الزكاة على المستأجر مع اجتماع الشرائط وليس على الموجر شيء وإن كانت الأجرة من جنس الحنطة والشعير . في المزارعة الفاسدة تكون الزكاة على صاحب البذر وتكون اجرة الأرض والعامل من المؤن ؛ فبناء على كون الزكاة بعد اخراجها تخرج قبل اخراجها ؛ وامّا في المساقاة الفاسدة ، فيكون الزكاة على صاحب الأصول وتحسب اجرة مثل عمل المساقي من المؤن . ضمّ بعض أصناف التمر إلى الآخر إذا كان عنده أنواع من التمر كالزاهدي والخستاوي والقنطار وغير ذلك يضمّ بعضها إلى بعض بالنسبة إلى بلوغ النصاب ، ويجوز للمالك توزيع الفريضة على الأصناف المختلفة ، أو مراعاة قيمة المجموع وأداء العشر منه بعنوان القيمة ؛ وهكذا الحال في أنواع العنب . يجوز تعيين مقدار ثمر النخل والكرم ، وتقدير ما يجيء منهما تمراً أو زبيباً بخرص أهل الخبرة بإذن الولي ، ويتبعه تعيين النصاب وتعيين مقدار الزكاة به ؛ ووقته بعد بدو الصلاح الذي هو زمن التعلَّق ؛ وفائدته جواز تصرّف المالك في الثمر كيف شاء بعده ، من دون احتياج إلى الضبط والحساب . والخرص بإذن الولي مع التمكَّن ، أو العدل مع الخبرة أو العدلين الضابطين ، أو نفس المالك بالترتيب مع عدم التمكَّن من المقدّم مؤثّر . ولا يشترط فيه الصيغة ، بل يكتفي بعمل الخرص وبيانه وإن كان الصلح أحوط ؛ ثمّ إن زاد ما في يد المالك عمّا عيّن بالخرص ، كان له ؛ وإن نقص ، كان عليه على الأصحّ . نعم لو تلفت الثمرة أو بعضها بآفة سماوية أو أرضية أو ظلم ظالم ، لم يضمن . [ المطلب الثاني ] وجوب الزكاة بعد إخراج الخراج انّما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان من عين الحاصل بعنوان المقاسمة بل