فهما تابعان لصدق الشعير والحنطة عليهما ؛ والمروي والمشهور مغايرة السلت مع الشعير ؛ والمشهور بين العلماء والمطَّلعين بحكم الشرع وأهل اللسان والعارفين بأقوال سائر أهل اللغة ، ترجيح موافقة العلس مع الحنطة ؛ ولا تجب الزكاة في غيرها ، وإن استحبّت في كلّ ما تنبت الأرض ممّا يكال أو يوزن من الحبوب ، كالأرز والماش والذرة ونحو ذلك ، لا الخضر والبقول كما مر . وحكم ما يستحب فيه الزكاة حكم ما تجب فيه ، من اعتبار بلوغ النصاب ، وقدره ، ومقدار ما يخرج منه ، وغير ذلك . ويقع الكلام في زكاة الغلات في مطالب : [ المطلب الأول ] ما يعتبر في زكاة الغلَّات الأوّل اعتبار بلوغ النصاب بلوغ النصاب ، وهو خمسة أوسق ، والوسق ستون صاعاً ، فهو ثلاثمائة صاع ، وهو بالمنّ الشاهي : مائة منّ وأربعة وأربعون منّاً إلَّا خمسة وأربعون مثقالًا صيرفياً " والمنّ الشاهي بالمثقال ألف ومأتان وثمانون مثقالًا صيرفيّاً ؛ وبالمنّ التبريزي : " مائتان وثمانية وثمانون منّاً إلَّا خمسة وأربعون مثقالًا صيرفيّاً " ، فلا زكاة في الناقص عن النصاب ولو يسيراً ، كما أنّه يجب الزكاة في النصاب وما زاد عليه ولو يسيراً . المدار في بلوغ النصاب ملاحظة حال الجفاف وإن كان زمان التعلَّق قبل ذلك ؛ فلو كان عنده خمسة أوسق من الرطب لكن ينقص عنها حال الجفاف ، فلا زكاة ، حتّى أن مثل البربن وشبهه ممّا يؤكل رطباً ، إنّما تجب الزكاة فيه إذا بلغ النصاب تمراً وإن قلّ التمر منه ؛ ولو فرض عدم صدق التمر على يابسه ، لم تجب الزكاة . إذا كان له نخيل أو كروم أو زروع في بلاد متباعدة يدرك بعضها قبل بعض ولو بشهر أو شهرين أو أكثر ، يضمّ بعضها إلى بعض بعد أن كان الثمرتان لعام واحد ؛