الاستعلام ولو بالتصفية الممكنة ، أو الاحتياط بإخراج القدر المحتمل . لو أخرج المغشوشة زكاة عن الخالصة أو المغشوشة ، فإن علم بأنّ ما فيها من الفضّة الخالصة بمقدار الفريضة ، فهو مع عدم محذور في الأداء من حيث إنّه عبادة ، بأن قصد التبرُّع والإحسان في القدر الزائد ، ومن حيث الربا في صورة جريان المعاوضة ، أو حكمها في الفرض ، نظراً إلى أن الواجب ليس في الذمة حتّى يتمحَّض في الوفاء ، وإلَّا فلا بدّ من تحصيل العلم بذلك ، ولو بإعطاء مقدار يعلم بأنّ ما فيه من الفضة الخالصة ليس بأنقص منها . لو ملك النّصاب ولم يعلم هل فيه غشّ أم لا ، فلا بدّ في وجوب الزكاة من العلم أو الحجّة ببلوغ الخالص بقدر النصاب . زكاة القرض إذا اقترض النصاب وتركه بحاله عنده ، حتّى حال عليه الحول ، تكون زكاته عليه لا على المُقرِض ؛ ولو شرط كونها عليه ، فالأظهر الصحّة ، ولزوم شرط المقترض الزكاة على المقرض أو غيره في غير عقد القرض ، مثل شرط البائع زكاة الثمن على المشتري ، يعني من جهة المالك مع شروطه . وشبهة الدور على تقدير جريانه مدفوعة بما يقال في نذر الإحرام قبل الميقات ؛ فإن لم يفِ بالشرط ، فعلى المالك إخراجها ؛ وإن فقد الشرط من شروط تعلَّق الزّكاة ، فليس على المشروط عليه شيء ؛ وفي صورة امتناع المشروط عليه ، فجواز إجباره لا يخلو من وجه . نعم لو شرط عليه التبرّع عنه بأداء ما وجب ، عليه يلزم عليه على إشكال . وعلى كل حال إن لم يفعل ولم يف بالشرط ، لم تسقط عن المقترض ، بل يجب عليه أداؤها من ماله . الصنف الثالث مما تجب فيه الزكاة : الغلات وقد عرفت أنّه لا يجب الزكاة إلَّا في أربعة أجناس منها : الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ؛ وأمّا وجوب إخراج زكاة السُلت والعَلَس ، أو الانضمام ببلوغ النصاب زكاة ،