احتساب الثاني عشر من الحول الأوّل لا الثاني ؛ وحينئذٍ لو اختلّ أحد شروط وجوبها في أثناء أحد عشر لا بعده ، بطل الحول ؛ كما لو نقصت عن النصاب ، أو لم يتمكَّن من التصرّف فيها ، أو عاوضها بغير جنسها وإن كان زكويّاً ، أو بجنسها كغنم سائمة ستة أشهر بغنم كذلك ، أو بمثلها كالضأن بالضأن أو غير ذلك ، بل الأظهر بطلان الحول بذلك وإن فعله فراراً من الزكاة . ولو اختلّ أحدها في الشهر الثاني عشر ، فقد مرَّ أن الأظهر استقرار الوجوب بدخول هلال الثاني عشر . مرور أحوال ومسألة تكرّر الزكاة لو كان مالكاً للنصاب لا أزيد فحال عليه أحوال ؛ فإن أخرج في كلّ سنةٍ زكاته من غيره ، تكرّرت لبقاء النصاب حينئذٍ وعدم نقصانه . وإن لم يؤدّ زكاته ، فإن تعيّنت في العين بسبب وجود الفريضة ونقص النصاب ، لا تتكرّر الزكاة ، وإلَّا فالتكرار لا يخلو من وجه . وعدم التكرار في صورة التعيّن ، إنّما هو في صورة عدم الزيادة من النصاب ، وإلَّا فبقدر الزيادة ينقص منها في كلّ سنة وتتكرّر الزكاة ، فإن كان له ستّ وعشرون إبلًا ومضى عليه سنتان ، فمع التعيّن بنحو يخرج من تماميّة الملك وطلقيّته ، حيث يجب عليه للحول الأوّل بنت مخاض فينقص النّصاب ويرجع في الحول الثّاني إلى نصاب الخمس وعشرين ، فللسنة الثانية خمس شياة ؛ فإن مضى ثلاث سنين ، فللسنة الثالثة أربع شياه ، لنقصان الجزء المقدّر بالبدل الشرعي ؛ وإلَّا فمع عدم التعيّن ووجود المال الآخر وإمكان أداء الزكاة منه ، مثل انتفاء بنت المخاض في النصاب ، فوجوب بنت المخاض لكلّ سنة ، لا يخلو من وجه . تملَّك مال أثناء الحول مالك النصاب إذا حصل له في أثناء الحول ، ملك جديد ، بالنتاج أو بالإرث أو الشراء ونحوها ؛ فإن كان بمقدار العفو ولم يكن نصاباً مستقلًا ولا مكمّلًا لنصاب آخر ، فلا شيء عليه ؛ كما إذا كانت عنده أربعون من الغنم فولدت أربعين ، أو كان عنده خمس